(3) - ﴿لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَابَنِي إِسْرَاءِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ﴾.
يخبر تعالى عن كفر النصارى بقولهم: ﴿إن الله هو المسيح ابن مريم﴾ بشبهة أنه خرج من أم بلا أب، وخالف المعهود من الخلقة الإلهية، والحال أنه عليه الصلاة والسلام قد كذبهم في هذه الدعوى، وقال لهم: ﴿يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُم﴾ فأثبت لنفسه العبودية التامة، ولربه الربوبية الشاملة لكل مخلوق. [السعدي: (240)]
-[السؤال]- لماذا ذكر قول عيسى بعد ذكر قول النصارى؟
(4) - ﴿أَفَلَا يَتُوبُونَ إِلَى اللَّهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾.
﴿أفلا يتوبون إلى الله ويستغفرونه﴾: فالتوبة هي الإقلاع عما هو عليه في المستقبل، والرجوع إلى الاعتقاد الحق، والاستغفار: طلب مغفرة ما سلف منهم في الماضي، والندم عما فرط منهم من سوء الاعتقاد. [ابن عاشور: (6) / (284)]
-[السؤال]- لماذا جمع بين التوبة والاستغفار في الآية الكريمة؟
(5) - ﴿أَفَلَا يَتُوبُونَ إِلَى اللَّهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾.
يغفر ذنوب التائبين، ولو بلغت عنان السماء، ويرحمهم بقبول توبتهم، وتبديل سيئاتهم حسنات، وصدر دعوتهم إلى التوبة بالعرض الذي هو غاية اللطف واللين في قوله: ﴿أفلا يتوبون إلى الله﴾. [السعدي: (240)]
-[السؤال]- كيف يفيد الداعية من هذه الآية في دعوته؟
(6) - ﴿مَّا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلَانِ الطَّعَامَ﴾.
﴿صديقة﴾ أي: كثيرة الصدق، وقيل: سميت صديقة لأنها صدقت بآيات الله؛ كما قال عز وجل في وصفها: ﴿وصدقت بكلمات ربها﴾ [التحريم: (12)]. [البغوي: (1) / (699)]
-[السؤال]- لماذا وصفت مريم -عليها السلام- بالصديقة؟
(7) - ﴿مَّا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلَانِ الطَّعَامَ﴾.
دليل ظاهر على أنهما عبدان فقيران، محتاجان -كما يحتاج بنو آدم- إلى الطعام والشراب، فلو كانا إلهين لاستغنيا عن الطعام والشراب، ولم يحتاجا إلى شيء؛ فإن الإله هو الغني الحميد. [السعدي: (240)]
-[السؤال]- كيف يستدل بأكل الطعام على عدم ألوهية عيسى وأمه؟
-[التوجيهات]-
(1) - اعلم أن الغرور وطول الأمل يصدان العبد عن طريق الله تعالى، فاحذر ذلك، ﴿وَحَسِبُوا أَلَّا تَكُونَ فِتْنَةٌ فَعَمُوا وَصَمُّوا ثُمَّ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ثُمَّ عَمُوا وَصَمُّوا كَثِيرٌ مِّنْهُمْ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ﴾