﴿في قلوبهم مرض﴾ أي: شك ونفاق، وضعف إيمان؛ يقولون: إنَّ تولينا إياهم للحاجة؛ فإننا ﴿نخشى أن تصيبنا دائرة﴾ أي: تكون الدائرة لليهود والنصارى، فإذا كانت الدائرة لهم فإذا لنا معهم يد يكافئوننا عنها. وهذا سوء ظن منهم بالإسلام؛ قال تعالى رادا لظنهم السيئ: ﴿فعسى الله أن يأتي بالفتح﴾ الذي يعز الله به الإسلام. [السعدي: (235)]
-[السؤال]- وضح من خلال الآية كيف يؤدي سوء الظن إلى منكر عظيم؟
(4) - ﴿فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَن تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَن يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنفُسِهِمْ نَادِمِينَ﴾.
﴿نادمين﴾ أي: على ما كان منهم مما لم يُجْدِ عنهم شيئا، ولا دفع عنهم محذورا، بل كان عين المفسدة؛ فإنهم فضحوا، وأظهر الله أمرهم في الدنيا لعباده المؤمنين، بعد أن كانوا مستورين لا يدرى كيف حالهم، فلما انعقدت الأسباب الفاضحة لهم تبين أمرهم لعباد الله المؤمنين، فتعجبوا منهم كيف كانوا يظهرون أنهم من المؤمنين، ويحلفون على ذلك ويتأولون، فبان كذبهم، وافتراؤهم. [ابن كثير: (2) / (66)]
-[السؤال]- من يؤثِر موالاة الكافرين على حساب المسلمين فقد يعاقب في الدنيا قبل الآخرة، وضح ذلك؟
(5) - ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾.
﴿أذلة﴾ وهو جمع ذليل؛ ولما كان ذلهم هذا إنما هو: الرِّفق ولين الجانب لا الهَوَان، كان في الحقيقة عِزَّاً. [البقاعي: (2) / (483)]
-[السؤال]- ما المقصود بالذلة للمؤمنين في الآية الكريمة؟
(6) - ﴿أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِي﴾.
فالغلظة والشدة على أعداء الله مما يقرب العبد إلى الله، ويوافق العبد ربه في سخطه عليهم، ولا تمنع الغلظةُ عليهم والشدةُ دعوتَهم إلى الدين الإسلامي بالتي هي أحسن؛ فتجتمع الغلظة عليهم، واللين في دعوتهم، وكلا الأمرين في مصلحتهم، ونفعه عائد إليهم. [السعدي: (236)]
-[السؤال]- متى نغلظ على الكافرين، ومتى نلين معهم؟
(7) - ﴿ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾.
ولما مدحهم تعالى بما مَنَّ به عليهم من الصفات الجليلة، والمناقب العالية، المستلزمة لما لم يذكر من أفعال الخير؛ أخبر أن هذا من فضله عليهم وإحسانه؛ لئلا يُعجبوا بأنفسهم، وليشكروا الذي مَنَّ عليهم بذلك؛ ليزيدهم من فضله، وليعلم غيرُهم أن فضل الله تعالى ليس عليه حجاب. [السعدي: (236)]
-[السؤال]- لماذا خَتَم الله صفات المؤمنين بأنها من فضله؟
* التوجيهات