السؤال: لماذا وصف الله الحاكمين بغير شرعه بـ ﴿الكافرين، الظالمين، الفاسقين﴾؟
-[التوجيهات]-
(1) - العدل واجب مع الجميع؛ حتى مع أعداء الله، ﴿وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِالْقِسْطِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِي﴾.
(2) - لا تخشَ الناس في دعوتك إلى الله، بل اخش الله رب الناس، ﴿فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ﴾.
(3) - أخلص نيتك، ولا تجعل هدفك من حفظ القرآن وفهمه تحصيل مصلحةٍ دنيوية، أو ثناء الناس عليك، ﴿وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا﴾.
-[العمل بالآيات]-
(1) - ابتعد اليوم عن القنوات والإذاعات والصحف التي عرفت بالكذب، ومحاربة الصالحين، ﴿سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ﴾.
(2) - سل الله تعالى أن يرزقك القسط والعدل في قولك، وعملك، وحكمك لتنال محبة الله تعالى، ﴿وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِالْقِسْطِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِي﴾.
(3) - حدد هدفك من مدارسة كتاب الله بوضوح؛ حتى تجتنب الرياء والسمعة، ﴿وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا﴾.
-[معاني الكلمات]-
﴿لِلسُّحْتِ﴾ لِلْحَرَامِ.
﴿الْمُقْسِطِينَ﴾ الْعَادِلِينَ.
﴿وَالرَبَّانِيُّونَ﴾ العُبَّادُ من الْيَهُودِ، الَّذِينَ يُرَبُّونَ النَّاسَ بِشَرْعِ اللهِ.
﴿وَالأَحْبَارُ﴾ عُلَمَاءُ الْيَهُودِ.
-[الوقفات التدبرية]-
(1) - ﴿وَقَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِم بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَآتَيْنَاهُ الْإِنجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ وَمُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ﴾.
ما ذكره من مدح المسيح والإنجيل ليس فيه مدح النصارى الذين كذبوا محمدا، وبدلوا أحكام التوراة والإنجيل، واتبعوا المبدل المنسوخ. [ابن تيمية: (2) / (485)]
-[السؤال]- هل الثناء على عيسى - عليه السلام- ومدح الإنجيل فيه مدح للنصارى المعاصرين؟
(2) - ﴿وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ﴾.
﴿ومهيمناً عليه﴾ أي: مشتملا على ما اشتملت عليه الكتب السابقة وزيادة في المطالب الإلهية والأخلاق النفسية؛ فهو الكتاب الذي تتبع كل حق جاءت به الكتب فأمر به، وحث عليه،