الزَّكَاةَ وَالْمُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أُولَئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ أَجْرًا عَظِيمًا}.
لما ذكر معايب أهل الكتاب، ذكر الممدوحين منهم فقال: ﴿لَكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ﴾ أي: الذين ثبت العلم في قلوبهم، ورسخ الإيقان في أفئدتهم؛ فأثمر لهم الإيمان التام العام ﴿بِمَا أُنزلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزلَ مِن قَبْلِكَ﴾، وأثمر لهم الأعمال الصالحة من: إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة اللذَين هما أفضل الأعمال، وقد اشتملتا على الإخلاص للمعبود والإحسان إلى العبيد. [السعدي: (214)]
-[السؤال]- كيف تعرف الراسخين في العلم من غيرهم من العلماء؟
-[التوجيهات]-
(1) - قذف المحصنات من الكبائر السبع الموبقات، ﴿وَقَوْلِهِمْ عَلَى مَرْيَمَ بُهْتَانًا عَظِيمًا﴾.
(2) - اجتهد في طلب العلم وتحصيله وزيادة الإيمان لتكون من أهل الرسوخ فيه، ﴿لَّكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ وَالْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ﴾.
(3) - كثر تأكيد القرآن على الصلاة والزكاة، فاحرص عليهما، ﴿لَّكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ وَالْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ﴾.
-[العمل بالآيات]-
(1) - سل الله تعالى صلاح قلبك، واستعذ بالله من أن يُطبع عليه؛ فإن من طبع على قلبه أصبح في عمى، وحيرة، وضلال، ﴿وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا﴾.
(2) - اكتب بعضاً من جرائم اليهود، ثم أرسلها في رسالة لتحذر من شرهم، ﴿فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ وَكُفْرِهِم بِآيَاتِ اللَّهِ وَقَتْلِهِمُ الْأَنبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلً﴾.
(3) - أرسل رسالة تدافع فيها عن العلماء والدعاة والصالحين؛ فإن الله يدافع عن أوليائه وأهل طاعته، ﴿وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَى مَرْيَمَ بُهْتَانًا عَظِيمًا (156) وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِن شُبِّهَ لَهُمْ﴾.
-[معاني الكلمات]-
﴿غُلْفٌ﴾ مُغَطَّاةٌ.
﴿الرَّاسِخُونَ﴾ المُتَمَكِّنُونَ.
-[الوقفات التدبرية]-
(1) - ﴿رُّسُلًا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾.
﴿لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل﴾: يقول: أرسلت رسلي إلى عبادي مبشرين ومنذرين لئلا يحتج من كفر بي، وعبد الأنداد