وقدّم الشكر على الإيمان؛ لأن العبد ينظر إلى النعم فيشكر عليها، ثم يؤمن بالمنعم؛ فكان الشكر سبباً للإيمان، متقدّم عليه. [ابن جزي: (1) / (216)]
-[السؤال]- لم قدّم الله الشكر على الإيمان في قوله: ﴿إن شكرتم وآمنتم﴾؟
-[التوجيهات]-
(1) - الكسل في القيام إلى الصلاة والاستعداد لها من علامات النفاق؛ فاحذر ذلك، ﴿وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى﴾.
(2) - التلون والتردد في مصاحبة أهل الخير دأب أهل النفاق؛ فلا تكن مثلهم، ﴿مُّذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لَا إِلَى هَؤُلَاءِ وَلَا إِلَى هَؤُلَاءِ وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا﴾.
(3) - الهداية بيد الله سبحانه وحده؛ فاسأله إياها لك ولأهلك، ﴿وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا﴾.
-[العمل بالآيات]-
(1) - قم اليوم إلى الصلاة مبكرا وبنشاط وإقبال، ولا تكن كحال أهل النفاق، ﴿وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ﴾.
(2) - أكثر اليوم من ذكر الله تعالى وتسبيحه؛ ابتداء من أذكار الصباح والمساء، ثم بعموم الذكر، ﴿وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا﴾.
(3) - أرسل رسالة تذكر فيها بالثبات ومصاحبة الصالحين وعدم التذبذب في الدين؛ فإنها من صفة المنافقين، ﴿مُّذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لَا إِلَى هَؤُلَاءِ وَلَا إِلَى هَؤُلَاءِ وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا﴾.
-[معاني الكلمات]-
﴿الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ﴾ يَنْتَظِرُونَ مَا يَحُلّ بِكُمْ.
﴿نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ﴾ نُسَاعِدْكُمْ.
﴿مُذَبْذَبِينَ﴾ مُتَرَدِّدِينَ.
﴿الدَّرْكِ﴾ الْمَنْزِلَةِ، وَالطَّبَقِ.
-[الوقفات التدبرية]-
(1) - ﴿لَّا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَن ظُلِمَ وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا﴾.
﴿إلا من ظُلِم﴾ أي: إلا جهر المظلوم؛ فيجوز له من الجهر أن يدعو على من ظلمه، وقيل: أن يذكر ما فعل به من الظلم، وقيل: أن يرد عليه بمثل مظلمته إن كان شتمه. [ابن جزي: (1) / (216)]
-[السؤال]- متى يجوز الجهر بالسوء؟
(2) - ﴿لَّا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ﴾.
ويدل مفهومها: أنه يحب الحسن من القول؛ كالذكر، والكلام الطيب اللين. [السعدي: (212)]