والتواصل، ومن أعظمه القول اللين؛ لأنه ترجمان القلب الذي به العطف، ومن أعظم ذلك الشفاعة والتحية. [البقاعي: (2) / (292)]
-[السؤال]- لماذا عقب آيات الجهاد بالحديث عن الشفاعة وتحية الإسلام؟
(7) - ﴿وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ حَسِيبًا﴾.
تعليم لنوع من مكارم الاخلاق ومحاسن الأعمال؛ فالمعنى: إذا مَنَّ الله تعالى عليكم بعطية فابذلوا الأحسن من عطاياه، أو تصدقوا بما أعطاكم، وردوه إلى الله تعالى على يد المستحقين، والله تعالى خير الموفقين. [الآلوسي: (5) / (104)]
-[السؤال]- ما دلالة الأمر برد التحية بأحسن منها؟
-[التوجيهات]-
(1) - التريث وعدم العجلة في نقل الأخبار من صفات المؤمنين، ﴿وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ﴾.
(2) - فضل الشفاعة في الخير، وسوء الشفاعة في الشر، ﴿مَّن يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُن لَّهُ نَصِيبٌ مِّنْهَا وَمَن يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُن لَّهُ كِفْلٌ مِّنْهَا﴾.
(3) - الرد على التحية بمثلها واجب، والزيادة في الرد مستحبه، ﴿وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا﴾.
-[العمل بالآيات]-
(1) - تدبر آية من كتاب الله؛ وذلك بفهم معناها، ثم بإعمال الفكر والتأمل في مراد الله تعالى منها، ثم اعمل بها، ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا﴾.
(2) - زر أحد العلماء، واسأله عن بعض النوازل التي تعيشها، ﴿وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ﴾.
(3) - تذكر محتاجاً تستطيع مساعدته بعلاقاتك، واشفع له لتنال الأجر من الله، ﴿مَّن يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُن لَّهُ نَصِيبٌ مِّنْهَا وَمَن يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُن لَّهُ كِفْلٌ مِّنْهَا﴾.
-[معاني الكلمات]-
﴿حَفِيظًا﴾ حَافِظًا، رَقِيبًا.
﴿بَيَّتَ﴾ دَبَّرَتْ بِلَيْلٍ.
﴿أَذَاعُوا بِهِ﴾ أَفْشَوْهُ.
﴿تَنْكِيلاً﴾ عُقُوبَةً.
﴿كِفْلٌ﴾ نَصِيبٌ مِنْ وِزْرِهَا.
﴿مُقِيتًا﴾ شَاهِدًا، وَحَفِيظًا.