(6) - ﴿وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾.
فنهى الله تعالى عن التمني لما فيه من دواعي الحسد. والحسد أن يتمنى زوال النعمة عن صاحبه -سواء تمناها لنفسه أم لا- وهو حرام، والغبطة أن يتمنى لنفسه مثل ما لصاحبه؛ وهو جائز. قال الكلبي: لا يتمنى الرجل مال أخيه ولا امرأته ولا خادمه، ولكن ليقل اللهم ارزقني مثله. [البغوي: (1) / (517)]
-[السؤال]- ما الفرق بين الحسد والغبطة؟
(7) - ﴿لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبْنَ﴾.
عبر عن فضل الله بالاكتساب تأكيداً لاستحقاق كل منهما لنصيبه، وتقوية لاختصاصه؛ بحيث لا يتخطاه إلى غيره؛ فإن ذلك مما يوجب الانتهاء عن التمني المذكور، فلكلٍّ حظٌ من الثواب على حسب ما كلفه الله تعالى من الطاعات بحسن تدبيره. [الآلوسي: (5) / (19)]
-[السؤال]- لماذا عبر عن فضل الله بالاكتساب؟
-[التوجيهات]-
(1) - المبتلى بالشهوات المحرمة يرغب في كون الناس كلهم مثله، كما أن الطاهر يود أن كل الناس طاهرون، ﴿وَاللَّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَن تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا﴾.
(2) - ما من إنسان إلا يختبره الله بنوعين من الدعاة: دعاة إلى الخير، ودعاة إلى الشر، ﴿وَاللَّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَن تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا﴾.
(3) - مالُ الغير لا يجوز أكله إلا بطريقة شرعية، وبرضا نفس منه؛ فاحذر أن تدخل في بطنك المال الحرام، ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ﴾.
-[العمل بالآيات]-
(1) - تعبد الله بعمل إعلامي: ﴿رسالة - مقال- عرض مرئي- قصيدة﴾ تحذر فيها من الشهوات التي استطاع المفسدون نشرها في البلد، ﴿وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَن تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا﴾.
(2) - تضرع إلى الله معترفاً بضعفك وعجزك؛ فإن الله تعالى مع المنكسرة قلوبهم إليه، ﴿وَخُلِقَ الْإِنسَانُ ضَعِيفًا﴾.
(3) - اجتنب مجلسا أو مكانا يذكرك بكبيرة من كبائر الذنوب، وأكثر من الاستغفار، ﴿إِن تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّآتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلًا كَرِيمًا﴾.
-[معاني الكلمات]-
﴿كَبَائِرَ﴾ الذُّنُوبَ الْكَبِيرَةَ مِمَّا فِيهِ حَدٌّ، أَوْ لَعْنَةٌ، أَوْ وَعِيدٌ.
﴿سَيِّئَاتِكُمْ﴾ الذُّنُوبَ الصَّغِيرَةَ.
﴿مَوَالِيَ﴾ وَرَثَةً.
﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ مَنْ حَالَفْتُمُوهُمْ عَلَى النُّصْرَةِ.