(2) - ﴿لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلَادِ﴾.
دليل على أن الكفار غير منعم عليهم في الدنيا؛ لأن حقيقة النعمة الخلوص من شوائب الضرر العاجلة والآجلة، ونعم الكفار مشوبة بالآلام والعقوبات، فصار كمن قدم بين يدي غيره حلاوة من عسل فيها السم، فهو وإن استلذ آكله لا يقال أنعم عليه؛ لأن فيه هلاك روحه. [القرطبي: (5) / (481)]
-[السؤال]- هل يُنَعَّم الكفار في الدنيا؟
(3) - ﴿لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلَادِ﴾.
المغتر فارح بالشيء الذي يغتر به، فالكفار مغترون بتقلبهم، والمؤمنون مهتمون به، لكنه ربما يقع في نفس مؤمن أن هذا الإملاء للكفار إنما هو لخير لهم، فيجيء هذا جنوحاً إلى حالهم ونوعا من الاغترار؛ فلذلك حسنت ﴿لا يَغُرَّنَّكَ﴾ ... ما من مؤمن ولا كافر إلا والموت خير له، أما الكافر فلئلا يزداد إثماً، وأما المؤمن فلأن ما عند الله خير للأبرار. [ابن عطية: (1) / (558)]
-[السؤال]- علل سبب اختيار لفظ الغرور هنا؟
(4) - ﴿نُزُلًا مِّنْ عِندِ اللَّهِ وَمَا عِندَ اللَّهِ خَيْرٌ لِّلْأَبْرَارِ﴾.
﴿للأبرار﴾: جمع بار وبر، ومعناه: العاملون بالبر، وهي غاية التقوى والعمل الصالح؛ قال بعضهم: الأبرار هم الذين لا يؤذون أحداً. [ابن جزي: (1) / (170)]
-[السؤال]- من المقصود بالأبرار؟
(5) - ﴿وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَن يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْهِمْ خَاشِعِينَ لِلَّهِ﴾.
لما كان إيمانهم عاما حقيقيا؛ صار نافعا، فأحدث لهم خشية الله ... ومن تمام خشيتهم لله أنهم ﴿لا يشترون بآيات الله ثمناً قليلاً﴾؛ فلا يقدمون الدنيا على الدين كما فعل أهل الانحراف الذين يكتمون ما أنزل الله، ويشترون به ثمنا قليلا، وأما هؤلاء فعرفوا الأمر على الحقيقة، وعلموا أن من أعظم الخسران الرضا بالدون عن الدين. [السعدي: (162)]
-[السؤال]- ما علامة الإيمان الحقيقي؟
(6) - ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾.
ختم تعالى السورة بما تضمنته هذه الآية العاشرة من الوصاة التي جمعت الظهور في الدنيا على الأعداء والفوز بنعيم الآخرة، فحض على الصبر على الطاعات، وعن الشهوات، والصبر: الحبس. [القرطبي: (5) / (485)]
-[السؤال]- ذكرت الآية عدة شروط للظهور على الأعداء، والفوز بالآخرة، فما هي؟
(7) - ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾.
هذه الآية معلمة بشرط استجابة الدعاء بالنصرة على الكافرين، داعية إلى تذكير أولي الألباب بالمراقبة للواحد الحي القيوم. [البقاعي: (2) / (203)]