فالذي خلق السماوات العظام وما فيها من الأنوار والأجرام، والأرض الكثيفة الغبراء وما فيها من ضروريات الخلق ومنافعهم لا بد أن يبعث الخلق المكلفين، فيجازيهم على أعمالهم، فمن أحسن فله الحسنى، ومن أساء فلا يلومن إلا نفسه؛ ولهذا ذكر بعد هذا قيام الساعة ثم الجزاء. [السعدي: (909)]
-[السؤال]- على ماذا تدل هذه الآيات العظام التي ذكرها سبحانه وتعالى؟ ولماذا أعقب بذكر الجزاء بعد ذكر هذه الآيات؟
(5) - ﴿وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَن يَرَى﴾.
الظاهر أن تبرز لكل راء فأما المؤمن فيعرف برؤيتها قدر نعمة الله عليه بالسلامة منها وأما الكافر فيزداد غما إلى غمه وحسرة إلى حسرته. [الشوكاني: (5) / (380)]
-[السؤال]- هل تبرز الجحيم للمؤمنين والكفار أو للكفار فقط؟ ولماذا؟
(6) - ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى (40) فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى﴾.
وأصل الهوى: مطلق الميل وشاع في الميل إلى الشهوة، وسمي بذلك على ما قال الراغب: لأنه يهوي بصاحبه في الدنيا إلى كل واهية وفي الآخرة إلى الهاوية، ولذلك مدح مخالفه. قال بعض الحكماء: إذا أردت الصواب فانظر هواك فخالفه. وقال الفضيل: أفضل الأعمال مخالفة الهوى. [الآلوسي: (3) / (36)]
-[السؤال]- لماذا سُمي الهوى بذلك؟
(7) - ﴿إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَاهَا﴾.
أي: إنما بعثت لتنذر بها، وليس عليك الإخبار بوقتها، وخص الإنذار بـ ﴿من يخشاها﴾؛ لأنه هو الذي ينفعه الإنذار. [ابن جزي: (2) / (535)]
-[السؤال]- من الذي ينفعه الإنذار؟
-[التوجيهات]-
(1) - حسن الأسلوب ولينه في الدعوة، ﴿فَقُلْ هَل لَّكَ إِلَى أَن تَزَكَّى﴾.
(2) - دعوة أي شخص مهما بلغ طغيانه، ﴿اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى﴾.
(3) - عظم منزلة المراقبة، ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى﴾.
-[العمل بالآيات]-
(1) - دعوة غير مسلم إلى الإسلام بأسلوب حكيم، ﴿فَقُلْ هَل لَّكَ إِلَى أَن تَزَكَّى﴾.
(2) - اعمل عملاً صالحًا تتمنى أن تتذكره يوم القيامة، ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنسَانُ مَا سَعَى﴾.
(3) - حاسب نفسك قبل النوم، ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنسَانُ مَا سَعَى﴾.
-[معاني الكلمات]-
﴿تَزَكَّى﴾ تَتَطَهَّرَ مِنَ الكُفْرِ، وَتَتَحَلَّى بِالإِيمَانِ.
﴿وَأَهْدِيَكَ﴾ أُرْشِدَكَ.
﴿الآيَةَ الْكُبْرَى﴾ مُعْجِزَةَ العَصَا، وَاليَدَ البَيْضَاءَ.
﴿يَسْعَى﴾ يَجْتَهِدُ فِي مُعَارَضَةِ مُوسَى عليه السلام.
﴿فَحَشَرَ﴾ جَمَعَ أَهْلَ مَمْلَكَتِهِ.
﴿نَكَالَ﴾ عُقُوبَةَ.
﴿رَفَعَ سَمْكَهَا﴾ أَعْلَى سَقْفَهَا.
﴿وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا﴾ أَظْلَمَ لَيْلَهَا بِغُرُوبِ شَمْسِهَا.
﴿وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا﴾ أَبْرَزَ نَهَارَهَا بِشُرُوقِ شَمْسِهَا.
﴿دَحَاهَا﴾ بَسَطَهَا، وَأَوْدَعَ فِيهَا مَنَافِعَهَا.
﴿وَمَرْعَاهَا﴾ مَا يُرْعَى مِنَ النَّبَاتِ.
﴿أَرْسَاهَا﴾ أَثْبَتَهَا عَلَى الأَرْضِ؛ كَالأَْوْتَادِ.
﴿الطَّامَّةُ﴾ القِيَامَةُ، وَهِيَ النَّفْخَةُ الثَّانِيَةُ.
﴿وَبُرِّزَتِ﴾ أُظْهِرَتْ إِظْهَارًا بَيِّنًا.
﴿الْمَأْوَى﴾ المَصِيرُ.
﴿مَقَامَ رَبِّهِ﴾ القِيَامَ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّهِ لِلْحِسَابِ.
﴿أَيَّانَ مُرْسَاهَا﴾ مَتَى وَقْتُ حُلُولِهَا؟
﴿فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا﴾ لَيْسَ عِنْدَكَ عِلْمُهَا؛ حَتَّى تَذْكُرَهَا.
﴿عَشِيَّةً﴾ مَا بَيْنَ الظُّهْرِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ.
﴿ضُحَاهَا﴾ مَا بَيْنَ طُلُوعِ الشَّمْسِ إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ.