﴿تُسَمَّى سَلْسَبِيلاً﴾ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ؛ لِسَلاسَةِ شُرْبِهَا، وَسُهُولَةِ مَسَاغِهِ.
﴿وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ﴾ غِلْمَانٌ لِلْخِدْمَةِ دَائِمُونَ عَلَى حَالِهِمْ.
﴿لُؤْلُؤًا﴾ كَاللُّؤْلُؤِ المُفَرَّقِ المُضِيءِ؛ لِحُسْنِهِمْ، وَصَفَاءِ أَلْوَانِهِمْ.
﴿رَأَيْتَ ثَمَّ﴾ وَإِذَا أَبْصَرْتَ أَيَّ مَكَانٍ فِي الجَنَّةِ.
﴿عَالِيَهُمْ﴾ يَعْلُوهُمْ.
﴿ثِيَابُ سُنْدُسٍ﴾ الحَرِيرُ الرَّقِيقُ الأَخْضَرُ؛ وَهَذَا بَاطِنُ الثِّيَابِ.
﴿وَإِسْتَبْرَقٍ﴾ الحَرِيرِ الغَلِيظِ؛ وَهَذَا ظَاهِرُ الثِّيَابِ.
﴿طَهُورًا﴾ لا رِجْسَ فِيهِ، وَلا دَنَسَ.
﴿سَعْيُكُمْ﴾ عَمَلُكُمُ الصَّالِحُ فِي الدُّنْيَا.
﴿لِحُكْمِ رَبِّكَ﴾ لِأَمْرِهِ القَدَرِيِّ فَتَقْبَلُهُ، وَلِأَمْرِهِ الشَّرْعِيِّ فَتَمْضِي عَلَيْهِ.
﴿بُكْرَةً وَأَصِيلاً﴾ أَوَّلَ النَّهَارِ، وَآخِرَهُ.
-[الوقفات التدبرية]-
(1) - ﴿وَمِنَ الَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا﴾.
وذكر الصلاة بالسجود تنبيهاً على أنه أفضل الصلاة؛ فهو إشارة إلى أن الليل موضع الخضوع. [البقاعي: (21) / (157)]
-[السؤال]- لماذا عبر عن الصلاة بالسجود؟
(2) - ﴿وَمِنَ الَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا﴾.
أي: أكثر له من السجود، ولا يكون ذلك إلا بالإكثار من الصلاة. [السعدي: (903)]
-[السؤال]- كيف تدل الآية على الندب إلى كثرة صلاة الليل؟
(3) - ﴿نَّحْنُ خَلَقْنَاهُمْ وَشَدَدْنَا أَسْرَهُمْ وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَا أَمْثَالَهُمْ تَبْدِيلًا﴾.
﴿نحن خلقناهم﴾ أي: أوجدناهم من العدم. ﴿وشددنا أسرهم﴾ أي: أحكمنا خلقتهم بالأعصاب، والعروق، والأوتار، والقوى الظاهرة والباطنة، حتى تم الجسم واستكمل، وتمكن من كل ما يريده؛ فالذي أوجدهم على هذه الحالة قادر على أن يعيدهم بعد موتهم لجزائهم. [السعدي: (903)]
-[السؤال]- ما وجه الاستدلال بهذه الحياة على البعث يوم القيامة؟
(4) - ﴿إِنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَن شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا (29) وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾.
وقوله: فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلا، علَّق اتخاذ السبيل إلى الله على مشيئة من شاء، وقيْدُها: ربط مشيئة العبد بمشيئة الله تعالى في قوله: ﴿وما تشاءون إلا أن يشاء الله﴾، وهذه مسألة القدر. [الشنقيطي: (8) / (399)]
-[السؤال]- في هاتين الآيتين ركن من أركان الإيمان، فما هو؟
(5) - ﴿وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا (1) فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا (2) وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا (3) فَالْفَارِقَاتِ فَرْقًا (4) فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا﴾.
وفي تطويل القَسَم تشويقُ السامع لتلقي المقسم عليه. [ابن عاشور: (29) / (419)]
-[السؤال]- لماذا جاء القسم في هذه السورة طويلاً؟
(6) - ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الْفَصْلِ﴾