تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لأن الدنيا نعيمها ولذاتها عاجلة، والإنسان مولع بحب العاجل، والآخرة متأخر ما فيها من النعيم المقيم؛ فلذلك غفلتم عنها وتركتموها كأنكم لم تخلقوا لها، وكأن هذه الدار هي دار القرار التي تبذل فيها نفائس الأعمار، ويسعى لها آناء الليل والنهار، وبهذا انقلبت عليكم الحقيقة، وحصل من الخسار ما حصل. [السعدي: (900)]

-[السؤال]- ما سبب حب الإنسان للحياة العاجلة وتركه لنعيم الآخرة؟

(2) - ﴿وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ﴾.

أي: من يرقيه -من الرقية- لأنهم انقطعت آمالهم من الأسباب العادية، فلم يبق لهم إلا الأسباب الإلهية. [السعدي: (900)]

-[السؤال]- ما وجه بحثهم عن الراقي لعلاج المحتضر؟ ولماذا لم يبحثوا عن الأطباء المعالجين؟

(3) - ﴿ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى﴾.

أي يتبختر افتخاراً بذلك ... وقيل: أصله يتمطط؛ وهو: التمدد من التكسل والتثاقل؛ فهو يتثاقل عن الداعي إلى الحق. [القرطبي: (21) / (437)]

-[السؤال]- ما التمطي المذموم في الآية؟

(4) - ﴿الْإِنسَانِ حِينٌ مِّنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُن شَيْئًا مَّذْكُورًا﴾.

تعريف الإنسان بحاله وابتداء أمره؛ ليعلم أن لا طريق له للكبر واعتقاد السيادة لنفسه، وأن لا يغلطه ما اكتنفه من الألطاف الربانية، والاعتناء الإلهي، والتكرمة؛ فيعتقد أنه يستوجب ذلك ويستحقه: ﴿وما بكم من نعمة فمن الله﴾ [النحل: (53)]. [البقاعي: (21) / (123)]

-[السؤال]- ما الذي يدفع الإنسان الجاهل إلى الكبر؟

(5) - ﴿نَّا خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَّبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾.

﴿من نطفة أمشاج﴾ أي: ماء مهين مستقذر، ﴿نبتليه﴾ بذلك؛ لنعلم هل يرى حاله الأولى ويتفطن لها، أم ينساها وتغره نفسه. [السعدي: (900)]

-[السؤال]- بينت هذه الآية كيف يتخلص الإنسان من الغرور، وضح ذلك.

(6) - ﴿إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَّبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا (2) إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا﴾.

أي: جعلنا له سمعاً وبصراً يتمكن بهما من الطاعة والمعصية. [ابن كثير: (4) / (453)]

-[السؤال]- لماذا ذكر الله حاستي السمع والبصر قبل قوله: ﴿إنا هديناه السبيل إما شاكراً وإما كفوراً﴾؟

(7) - ﴿إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا﴾.

وجمع بين الشاكر والكفور، ولم يجمع بين الشكور والكفور -مع اجتماعهما في معنى المبالغة- نفيا للمبالغة في الشكر وإثباتا لها في الكفر؛ لأن شكر الله تعالى لا يؤدى فانتفت عنه المبالغة،

تدبر وعمل · الصفحة ١١٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تدبر وعملص ١١٦١