تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(4) - ﴿مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِن تَأْمَنْهُ بِقِنطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُم مَّنْ إِن تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَّا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا﴾.

الأمانة عظيمة القدر في الدين، ومن عظم قدرها أنها تقوم هي والرحم على جنبتي الصراط، كما في صحيح مسلم، فلا يُمَكَّن من الجواز إلا من حفظهما. [القرطبي: (5) / (178) - (179)]

-[السؤال]- بين عظم الأمانة، وخطر الخيانة باختصار؟

(5) - ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ﴾.

﴿ليس﴾ عليهم ﴿في الأميين سبيل﴾ أي: ليس عليهم إثم في عدم أداء أموالهم إليهم؛ لأنهم بزعمهم الفاسد، ورأيهم الكاسد قد احتقروهم غاية الاحتقار، ورأوا أنفسهم في غاية العظمة، وهم الأذلاء الأحقرون، فلم يجعلوا للأميين حرمة، وأجازوا ذلك، فجمعوا بين أكل الحرام، واعتقاد حله، وكان هذا كذبا على الله. [السعدي: (135)]

-[السؤال]- احتواء اليهود لأكثر أموال العالم مبني على قاعدة فاسدة، بينها من الآية؟

(6) - ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾.

وذلك أن اليهود قالوا: أموال العرب حلال لنا؛ لأنهم ليسوا على ديننا، ولا حرمة لهم في كتابنا، وكانوا يستحلون ظلم من خالفهم في دينهم. [البغوي: (1) / (371)]

-[السؤال]- إلى أي حد بلغ ظلم اليهود وعنصريتهم؟

(7) - ﴿بَلَى مَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ وَاتَّقَى فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ﴾.

الوفاء بالعهود من التقوى التي يحبها الله، والوفاء بالعهود هو جملة المأمور به؛ فإن الواجب إما بالشرع أو بالشرط، وكل ذلك فعل مأمور به، وذلك وفاء بعهد الله وعهد العبيد. [ابن تيمية: (2) / (85)]

-[السؤال]- ما فضيلة الوفاء بالعهود المذكورة في الآية؟

-[التوجيهات]-

(1) - إحقاق الحق وبيان ما عند الخصم من صواب منهج إسلامي في إنصاف الخصوم، ﴿وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِن تَأْمَنْهُ بِقِنطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُم مَّنْ إِن تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَّا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا﴾.

(2) - الكبر واحتقار الآخرين سبب من أسباب أكل أموال الناس بالباطل، ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ﴾.

(3) - لا تجعل يمينك وحلفك بالله سببًا لبيعك وربحك، ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلَا يَنظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾.

* العمل بالآيات

تدبر وعمل · الصفحة ١١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تدبر وعملص ١١١