ومعصيته لا تكون إلا في معروف؛ فإنه لا يأمر بمنكر، لكن هذا قيل: فيه دلالة على أن طاعة أولي الأمر إنما تلزم في المعروف. [ابن تيمية: (6) / (295)]
-[السؤال]- النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يأمر إلا بالمعروف، فلماذا قيد النهي عن معصيته بالمعروف؟
(2) - ﴿وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ﴾.
أي فيما تأمرهن به من معروف وتنهاهن عنه من منكر، والتقييد بالمعروف مع أن الرسول صلّى الله تعالى عليه وسلم لا يأمر إلا به للتنبيه على أنه لا يجوز طاعة مخلوق في معصية الخالق. [الآلوسي: (14) / (274)]
-[السؤال]- ما فائدة التقييد بالمعروف مع أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - لا يأمر إلا به؟
(3) - ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾.
قال النخعي: ثلاث آيات منعتني أن أقص على الناس: ﴿أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون﴾ [البقرة: (44)]، ﴿وما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه﴾ [هود: (88)]، ﴿يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون﴾. [القرطبي: (20) / (436)]
-[السؤال]- اذكر ما بلغ إليه حال السلف من الخوف من هذه الآية.
(4) - ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾.
ينبغي للآمر بالخير أن يكون أول الناس إليه مبادرة، وللناهي عن الشر أن يكون أبعد الناس منه. [السعدي: (858)]
-[السؤال]- ما الذي يفيده المؤمن الداعية من هذه الآية؟
(5) - ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُم بُنْيَانٌ مَّرْصُوصٌ﴾.
وتكون صفوفهم على نظام وترتيب به تحصل المساواة بين المجاهدين، والتعاضد، وإرهاب العدو، وتنشيط بعضهم بعضاً. [السعدي: (858)]
-[السؤال]- ما الحكمة من التراص وقت القتال صفاً كالبنيان المرصوص؟
(6) - ﴿كَأَنَّهُم بُنْيَانٌ مَّرْصُوصٌ﴾.
قال قتادة: ألم تر إلى صاحب البنيان كيف لا يحب أن يختلف بنيانه؟ فكذلك الله عز وجل لا يحب أن يختلف أمره، وإن الله صف المؤمنين في قتالهم، وصفهم في صلاتهم، فعليكم بأمر الله؛ فإنه عصمة لمن أخذ به. [ابن كثير: (4) / (359).]
-[السؤال]- أمر الله المؤمنين بحسن التنظيم والترتيب في موضعين، ما هما؟
(7) - ﴿فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ﴾.
وهذه الآية الكريمة تفيد أن إضلال الله لعباده ليس ظلماً منه، ولا حجة لهم عليه، وإنما ذلك بسبب منهم؛ فإنهم الذين أغلقوا على أنفسهم باب الهدى بعد ما عرفوه، فيجازيهم بعد ذلك بالإضلال والزيغ الذي لا حيلة لهم في دفعه. [السعدي: (859).]
-[السؤال]- في الآية رد على من يحتج بانحرافه بالقدر. وضح ذلك.