تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الصحابة قول سوء فلا حظ له في الغنيمة والفيء؛ لأن الله وصف الذين جاؤوا بعد الصحابة بأنهم: ﴿يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان﴾، فمن قال ضدّ ذلك فقد خرج عن الذين وصفهم الله. [ابن جزي: (2) / (430)]

-[السؤال]- كيف استنبط الإمام مالك من هذه الآية أن من تكلم في الصحابة بسوء لا حظ له في الفيء؟

(2) - ﴿وَالَّذِينَ جَاءُو مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ﴾.

وهذا من فضائل الإيمان: أن المؤمنين ينتفع بعضهم ببعض، ويدعو بعضهم لبعض؛ بسبب المشاركة في الإيمان المقتضي لعقد الأخوة بين المؤمنين، التي من فروعها أن يدعو بعضهم لبعض. [السعدي: (852)]

-[السؤال]- اذكر فضيلة من فضائل الإيمان دلت عليها هذه الآية.

(3) - ﴿لَأَنتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِم مِّنَ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَفْقَهُونَ﴾.

وإنما الفقه كل الفقه: أن يكون خوف الخالق ورجاؤه ومحبته مقدمة على غيرها، وغيرها تبعاً لها. [السعدي: (852)]

-[السؤال]- ما علامة فقه العبد؟

(4) - ﴿لَأَنتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِم مِّنَ اللَّهِ﴾.

وجه وصف الرهبة بأنها في صدورهم: الإشارة إلى أنها رهبة جدُّ خفية، أي: أنهم يتظاهرون بالاستعداد لحرب المسلمين، ويتطاولون بالشجاعة؛ ليرهبهم المسلمون، وما هم بتلك المثابة، فأطلع اللهُ رسوله - صلى الله عليه وسلم - على دخيلتهم. [ابن عاشور: (28) / (103)]

-[السؤال]- لماذا وصفت الرهبة بأنها في صدورهم؟ وما الذي يفيده المسلمون من هذا الوصف؟

(5) - ﴿بَأْسُهُم بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى﴾.

قال القشيري: اجتماع النفوس مع تنافر القلوب واختلافها أصل كل فساد، وموجب كل تخاذل، ومقتض لتجاسر العدو، واتفاق القلوب والاشتراك في الهمة والتساوي في القصد يوجب كل ظفر وكل سعادة. [البقاعي: (19) / (452)]

-[السؤال]- ما خطورة تنافر القلوب؟

(6) - ﴿بَأْسُهُم بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْقِلُونَ﴾.

لا دين لهم يجمعهم لعلمهم أنهم على الباطل؛ فهم أسرى الأهوية، والأهوية في غاية الاختلاف، فالعقل مدار الاجتماع كما أن الهوى مدار الاختلاف. [البقاعي: (19) / (453)]

-[السؤال]- ما دلالة وصف اليهود بعدم العقل؟

(7) - ﴿بَأْسُهُم بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْقِلُونَ﴾.

وفي الآية تربية للمسلمين ليحذروا من التخالف والتدابر، ويعلموا أن الأمة لا تكون ذات بأس على أعدائها إلا إذا كانت متفقة الضمائر. [ابن عاشور: (28) / (106)]

-[السؤال]- في الآية إشارة لأهمية الوحدة وعدم التفرق في مواجهة العدو، وضح ذلك.

تدبر وعمل · الصفحة ١٠٩٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تدبر وعملص ١٠٩٦