تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أتبع سبحانه نعمة تعليم القرآن بخلق الإنسان؛ فقال تعالى: ﴿خلق الإنسان﴾؛ لأن أصل النعم عليه، وإنما قدم ما قدم منها لأنه أعظمها. [الآلوسي: (14) / (99)]

-[السؤال]- لماذا قدم نعمة تعليم القرآن على غيرها من النعم؟

(5) - ﴿عَلَّمَ الْقُرْآنَ﴾.

ولما كانت هذه السورة لتعداد نعمه التي أنعم بها على عباده قدم النعمة التي هي أجلها قدرا، وأكثرها نفعا، وأتمها فائدة، وأعظمها عائدة؛ وهي نعمة تعليم القرآن؛ فإنها مدار سعادة الدارين، وقطب رحى الخيرين، وعماد الأمرين. [الشوكاني: (5) / (131)]

-[السؤال]- لماذا بدأت سورة الرحمن ببيان تعليم القرآن؟

(6) - ﴿وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ﴾.

قال قتادة في هذه الآية: «اعدل يا ابن آدم كما تحب أن يعدل عليك، وأوف كما تحب أن يوفى لك؛ فإن بالعدل صلاح الناس». [القرطبي: (20) / (118)]

-[السؤال]- ما التوجيه الذي تضمنته هذه الآية؟

(7) - ﴿خَلَقَ الْإِنسَانَ مِن صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ﴾.

وهذا يدل على شرف عنصر الآدمي المخلوق من الطين والتراب، الذي هو محل الرزانة والثقل والمنافع، بخلاف عنصر الجان وهو النار، التي هي محل الخفة والطيش والشر والفساد. [السعدي: (829)]

-[السؤال]- دلت الآيتان على عظم الإنسان وفضله على الجان، فما وجه ذلك؟

-[التوجيهات]-

(1) - تعلم القرآن الكريم طريق للفصاحة وحسن البيان، ﴿عَلَّمَهُ الْبَيَانَ﴾.

(2) - بالعدل قامت السموات والأرض، والميزان أحد وسائله، ﴿وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ﴾.

(3) - شكر نعم الله تعالى المتعددة، ﴿فَبِأَىِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾.

-[العمل بالآيات]-

(1) - قل: «اللهم إني أسألك الجنة ونعيمها وما قرب إليها من قول وعمل»، ﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ﴾.

(2) - احمد الله على أن علمك القرآن، ﴿الرَّحْمَنُ (1) عَلَّمَ الْقُرْآنَ﴾.

(3) - تذكر نعمة عظيمة خصك الله بها ثم احمد الله عليها، ﴿وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ﴾.

-[معاني الكلمات]-

﴿إِلاَّ وَاحِدَةٌ﴾ إِلاَّ قَوْلَةٌ وَاحِدَةٌ، وَهِيَ: «كُنْ».

﴿كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ﴾ سَرِيعٍ لا يَتَأَخَّرُ كَطَرْفَةِ العَيْنِ.

﴿أَشْيَاعَكُمْ﴾ أَشْبَاهَكُمْ فِي الكُفْرِ.

﴿مُدَّكِرٍ﴾ مُتَّعِظٍ.

﴿فِي الزُّبُرِ﴾ مَكْتُوبٌ فِي الكُتُبِ الَّتِي بِيَدِ الحَفَظَةِ.

﴿مُسْتَطَرٌ﴾ مَسْطُورٌ مَكْتُوبٌ فِي صَحَائِفِ أَعْمَالِهِمْ.

﴿وَنَهَرٍ﴾ أَنْهَارٍ.

﴿مَقْعَدِ صِدْقٍ﴾ مَجْلِسِ حَقٍّ؛ لا لَغْوَ فِيهِ، وَلا تَأْثِيمَ.

﴿الْبَيَانَ﴾ النُّطْقَ بِأَنْ يُبِينَ عَمَّا فِي نَفْسِهِ بِالنُّطْقِ.

﴿بِحُسْبَانٍ﴾ يَجْرِيَانِ مَتَعَاقِبَيْنِ، بِحِسَابٍ مُتْقَنٍ لا يَضْطَرِبُ.

﴿وَالنَّجْمُ﴾ الكَوْكَبُ فِي السَّمَاءِ.

﴿وَوَضَعَ الْمِيزَانَ﴾ وَضَعَ فِي الأَرْضِ العَدْلَ.

﴿أَلاَّ تَطْغَوْا﴾ لِئَلاَّ تَعْتَدُوا، وَتَخُونُوا.

﴿بِالْقِسْطِ﴾ بِالعَدْلِ.

﴿وَلا تُخْسِرُوا﴾ وَلا تَنْقُصُوا.

﴿وَضَعَهَا لِلأَنَامِ﴾ مَهَّدَهَا؛ لِيَسْتَقِرَّ عَلَيْهَا الخَلْقُ.

﴿الأَكْمَامِ﴾ الأَوْعِيَةِ الَّتِي يَكُونُ مِنْهَا التَّمْرُ.

﴿وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ﴾ وَفِيهَا الحَبُّ ذُو القِشْرِ وَالتِّبْنِ؛ رِزْقًا لَكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ.

﴿وَالرَّيْحَانُ﴾ كُلُّ نَبْتٍ طَيِّبِ الرَّائِحَةِ.

﴿الإِنْسَانَ﴾ آدَمَ عليه السلام.

﴿صَلْصَالٍ﴾ طِينٍ يَابِسٍ يُسْمَعُ لَهُ صَلْصَلَةٌ.

﴿كَالْفَخَّارِ﴾ هُوَ الطِّينُ الَّذِي يُطْبَخُ لِيَتَحَجَّرَ.

﴿الْجَآنَّ﴾ إِبْلِيسَ.

﴿مَارِجٍ مِنْ نَارٍ﴾ لَهَبِ النَّارِ المُخْتَلِطِ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ.

﴿آلاءِ﴾ نِعَمِ رَبِّكُمَا.

﴿تُكَذِّبَانِ﴾ يَا مَعْشَرَ الإِنْسِ وَالجِنِّ.

﴿الْمَشْرِقَيْنِ﴾ مَشْرِقِ الشَّمْسِ؛ فِي الشِّتَاءِ، وَالصَّيْفِ.

﴿الْمَغْرِبَيْنِ﴾ مَغْرِبِ الشَّمْسِ؛ فِي الشِّتَاءِ، وَالصَّيْفِ.

تدبر وعمل · الصفحة ١٠٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تدبر وعملص ١٠٦٣