لبعض من تحسين أمره، وطلب صلاحه، ومحبته الخير. ولذلك روي الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: ﴿المؤمنون كالجسد الواحد؛ إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر جسده بالحمى والسهر﴾. [الطبري: (22) / (298)]
-[السؤال]- لم عبر في الآية بقوله أنفسكم؟ وهل يعيب الإنسان نفسه؟!
-[التوجيهات]-
(1) - تحبيب الإيمان والعمل الصالح وكره الكفر والفسوق منة يهبها الله لمن يشاء من عباده، فادعُ الله بذلك، ﴿وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ﴾.
(2) - عليك بالعدل والقسط في جميع شؤونك، ﴿وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾.
(3) - لزوم التوبة والإنابة إلى الله، ﴿وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾.
-[العمل بالآيات]-
(1) - زُر صديقًا أو ساعده في قضاء حاجته، وادع له بالتوفيق حتى تحقق معاني الأخوة التي أمر الله بها، ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾.
(2) - أصلح بين اثنين من معارفك كانا على خلاف، ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾.
(3) - ناد صديقك وأخاك بأحب الأوصاف إليه، ﴿وَلَا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ﴾.
-[معاني الكلمات]-
﴿بِنَبَإٍ﴾ بِخَبَرٍ.
﴿فَتَبَيَّنُوا﴾ فَتَثَبَّتُوا مِنْ خَبَرِهِ.
﴿أَنْ تُصِيبُوا﴾ خَشْيَةَ أَنْ تُصِيبُوا.
﴿لَعَنِتُّمْ﴾ لَأَدَّى إِلَى مَشَقَّتِكُمْ، وَعَنَتِكُمْ.
﴿بَغَتْ﴾ اعْتَدَتْ.
﴿تَفِيءَ﴾ تَرْجِعَ إِلَى حُكْمِ اللهِ وَرَسُولِهِ.
﴿وَأَقْسِطُوا﴾ اعْدِلُوا.
﴿الْمُقْسِطِينَ﴾ العَادِلِينَ فِي أَحْكَامِهِمْ.
﴿لا يَسْخَرْ﴾ لا يَهْزَأْ، وَيَنْتَقِصْ.
﴿قَوْمٌ﴾ رِجَالٌ.
﴿وَلا تَلْمِزُوا﴾ لا يَعِبْ، وَلا يَطْعَنْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا.
﴿وَلا تَنَابَزُوا بِالأَلْقَابِ﴾ لا يَدْعُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا بِمَا يَكْرَهُ مِنَ الأَلْقَابِ.
﴿بِئْسَ الإِسْمُ الْفُسُوقُ﴾ قَبُحَ الاِسْمُ وَالصِّفَةُ الفُسُوقُ؛ وَهُوَ: السُّخْرِيَةُ، وَاللَّمْزُ، وَالتَّنَابُزُ.
﴿بَعْدَ الإِيمَانِ﴾ بَعْدَمَا دَخَلْتُمْ فِي الإِسْلامِ.
* الوقفات التدبرية