(2) - ساعد أخا في الله ليس بينك وبينه نسبٍ أو رابطة إلا أخوة الدين، ﴿إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ﴾.
(3) - الزم قول: «إن شاء الله تعالى» فيما تخبر به للمستقبل، ﴿لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِن شَاءَ اللَّهُ﴾.
-[معاني الكلمات]-
﴿بِبَطْنِ مَكَّةَ﴾ بِالحُدَيْبِيَةِ قُرْبَ مَكَّةَ.
﴿أَظْفَرَكُمْ﴾ أَقْدَرَكُمْ عَلَيْهِمْ؛ فَأَمْسَكْتُمْ بِهِمْ، وَكَانُوا ثَمَانِينَ رَجُلاً.
﴿وَالْهَدْيَ﴾ البُدْنَ الَّتِي سَاقَهَا رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم فِي عَامِ الحُدَيْبِيَةِ؛ لِيُهْدِيَهَا فِي الحَرَمِ.
﴿مَعْكُوفًا﴾ مَحْبُوسًا.
﴿مَحِلَّهُ﴾ المَكَانَ الَّذِي يَحِلُّ فِيهِ نَحْرُهُ؛ وَهُوَ الحَرَمُ.
﴿رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ﴾ مُسْتَضْعَفُونَ، مُسْتَخْفُونَ بِإِيمَانِهِمْ.
﴿تَطَؤُوهُمْ﴾ خَشْيَةَ أَنْ تُهْلِكُوهُمْ إِذَا حَارَبْتُمُ الكُفَّارَ.
﴿مَعَرَّةٌ﴾ إِثْمٌ، وَعَيْبٌ، وَغَرَامَةٌ.
﴿تَزَيَّلُوا﴾ تَمَيَّزَ هَؤُلاءِ المُسْتَضْعَفُونَ عَنِ الكُفَّارِ.
﴿الْحَمِيَّةَ﴾ الأَنَفَةَ.
﴿سَكِينَتَهُ﴾ الاِطْمِئْنَانَ والوَقَارَ.
﴿كَلِمَةَ التَّقْوَى﴾ هِيَ: لا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ.
﴿فَتْحًا قَرِيبًا﴾ هُوَ: صُلْحُ الحُدَيْبِيَةِ، وَفَتْحُ خَيْبَرَ.
﴿بِالْهُدَى﴾ بِالبَيَانِ الوَاضِحِ، وَالعِلْمِ النَّافِعِ.
﴿لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ﴾ لِيُعْلِيَهُ عَلَى المِلَلِ كُلِّهَا.
-[الوقفات التدبرية]-
(1) - ﴿مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا﴾.
في الجمع لهم بين هاتين الخلتين المتضادتين -الشدّةِ والرحمة- إيماء إلى أصالة آرائهم وحكمة عقولهم، وأنهم يتصرفون في أخلاقهم وأعمالهم تصرف الحكمة والرشد؛ فلا تغلب على نفوسهم محمدة دون أخرى، ولا يندفعون إلى العمل بالجبلة وعدم الرؤية. [ابن عاشور: (26) / (205)]
-[السؤال]- ما فائدة الجمع بين وصفي الشدة والرحمة في المؤمنين؟
(2) - ﴿وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا﴾.
﴿أشداء على الكفار﴾ أي: جادون ومجتهدون في عداوتهم، وساعون في ذلك بغاية جهدهم ... ، ﴿رحماء بينهم﴾ أي: متحابون متراحمون متعاطفون كالجسد الواحد؛ يحب أحدهم لأخيه ما يحبه لنفسه، هذه معاملتهم مع الخلق، وأما معاملتهم مع الخالق فإنك ﴿تراهم ركعاً سجداً﴾. [السعدي: (795)]
-[السؤال]- لماذا عقَّب بذكر صلاتهم بعد ذكر شدتهم على الكفار ورحمتهم للمؤمنين؟
(3) - ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَىِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾