تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والنِعَم على الوالدين نِعَمٌ على أولادهم وذريتهم؛ لأنهم لا بد أن ينالهم منها ومن أسبابها وآثارها، خصوصاً نِعَم الدين؛ فإن صلاح الوالدين بالعلم والعمل من أعظم الأسباب لصلاح أولادهم. [السعدي: (781).]

-[السؤال]- لماذا يشكر الإنسان النعم التي أنعمها الله على والديه؟

(5) - ﴿وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُم بِهَا﴾.

فالمؤمن لا يُذهِب طيباتِه في الدنيا، بل إنه يترك بعض طيباته للآخرة. وأما الكافر فإنه لا يؤمن بالآخرة، فهو حريص على تناول حظوظه كلها في الدنيا. [ابن القيم: (2) / (450)]

-[السؤال]- ما الفرق بين موقف المؤمن وموقف الكافر من ملذات الحياة الدنيا؟

(6) - ﴿وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُم بِهَا﴾.

والآية في الكفار بدليل قوله: ﴿يعرض الذين كفروا على النار﴾، وهي مع ذلك واعظة لأهل التقوى من المؤمنين؛ ولذلك قال عمر لجابر بن عبد الله وقد رآه اشترى لحماً: أما تخشى أن تكون من أهل هذه الآية؟ [ابن جزي: (2) / (335)]

-[السؤال]- هل يتعظ المسلم بالآيات التي نزلت في الكفار؟ وكيف؟

(7) - ﴿فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنتُمْ تَفْسُقُونَ﴾.

أُريد بالاستكبار الترفع عن الإيمان، وبالفسق معاصي الجوارح، وقدَّمَ ذنب القلب على ذنب الجوارح؛ إذ أعمال الجوارح ناشئة عن مراد القلب. [الآلوسي: (25) / (250)]

-[السؤال]- في الآية تقديم ذنب القلب على ذنب الجوارح، وضح ذلك، وأيهما أخطر؟

-[التوجيهات]-

(1) - تقلبت أمك في تربيتك بين معاناة الحمل والولادة والرضاعة والإطعام والنظافة والمرض والهداية، فهل تستطيع أن توفيها حقها؟ ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا﴾.

(2) - من عق والديه بأدنى درجات الإيذاء فيخشى دخوله في وعيد قوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِم مِّنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ إِنَّهُمْ كَانُوا خَاسِرِينَ﴾.

(3) - كثرة الترف تورث الكبر والغفلة، ﴿أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُم بِهَا فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي الْأَرْضِ﴾.

-[العمل بالآيات]-

(1) - خصص اليوم وقتاً لوالديك لتدخل السرور والأنس عليهما، وقدم هدية لهما ولو يسيرة، ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا﴾

تدبر وعمل · الصفحة ١٠٠٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تدبر وعملص ١٠٠٣