11.63
﴿ قال يا قوم أرأيتم إن كنت على بينة من ربى ﴾ بيان وبصيرة وحرف الشك باعتبار المخاطبين. ﴿ وءاتانى منه رحمة ﴾ نبوة. ﴿ فمن ينصرنى من الله ﴾ فمن يمنعني من عذابه ﴿ إن عصيته ﴾ في تبليغ رسالته والمنع عن الإشراك به. ﴿ فما تزيدونني ﴾ إذن باستتباعكم إياي. ﴿ غير تخسير ﴾ غير أن تخسروني بإبطال ما منحني الله به والتعرض لعذابه، أو فما تزيدونني بما تقولون لي غير أن أنسبكم إلى الخسران.
11.64
﴿ ويا قوم هذه ناقة الله لكم ءاية ﴾ انتصب آية على الحال وعاملها معنى الإشارة، ولكم حال منها تقدمت عليها لتنكيرها. ﴿ فذروها تأكل فى أرض الله ﴾ ترع نباتها وتشرب ماءها. ﴿ ولا تمسوها بسوء فيأخذكم عذاب قريب ﴾ عاجل لا يتراخى عن مسكم لها بالسوء إلا يسيرا وهو ثلاثة أيام.
11.65
﴿ فعقروها فقال تمتعوا فى داركم ﴾ عيشوا في منازلكم أو في داركم الدنيا. ﴿ ثلثة أيام ﴾ الأربعاء والخميس والجمعة ثم تهلكون. ﴿ ذلك وعد غير مكذوب ﴾ أي غير مكذوب فيه فاتسع فيه بإجرائه مجرى المفعول به كقوله:
ويوم شهدناه سليما وعامرا
أو غير مكذوب على المجاز، وكأن الواعد قال له أفي بك فإن وفى به صدقة وإلا كذبه، أو وعد غير كذب على أنه مصدر كالمجلود والمعقول.