11.29
﴿ ويا لا أسئلكم عليه ﴾ على التبليغ وهو وإن لم يذكر فمعلوم مما ذكر. ﴿ مالا ﴾ جعلا: ﴿ إن أجرى إلا على الله ﴾ فإنه المأمول منه. ﴿ وما أنا بطارد الذين ءامنوا ﴾ جواب لهم حين سألوا طردهم. ﴿ أنهم ملقوا ربهم ﴾ فيخاصمون طاردهم عنده، أو أنهم يلاقونه ويفوزون بقربه فكيف أطردهم. ﴿ ولكنى أراكم قوما تجهلون ﴾ بلقاء ربكم أو بأقدارهم أو في التماس طردهم، أو تتسفهون عليهم بأن تدعوهم أراذل.
11.30
﴿ ويقوم من ينصرنى من الله ﴾ بدفع انتقامه. ﴿ إن طردتهم ﴾ وهم بتلك الصفة والمثابة. ﴿ أفلا تذكرون ﴾ لتعرفوا أن التماس طردهم وتوقيف الإيمان عليه ليس بصواب.
11.31
﴿ ولا أقول لكم عندى خزائن الله ﴾ رزقه وأمواله حتى جحدتم فضلي. ﴿ ولا أعلم الغيب ﴾ عطف على ﴿ عندي خزائن الله ﴾ أي: ولا أقول لكم أنا أعلم الغيب حتى تكذبوني استبعادا، أو حتى أعلم أن هؤلاء اتبعوني بادي الرأي من غير بصيرة وعقد قلب، وعلى الثاني يجوز عطفه على أقول. ﴿ ولا أقول إنى ملك ﴾ حتى تقولوا ما أنت إلا بشر مثلنا. ﴿ ولا أقول للذين تزدرى أعينكم ﴾ ولا أقول في شأن من استرذلتموهم لفقرهم. ﴿ لن يؤتيهم الله خيرا ﴾ فإن ما أعده الله لهم في الآخرة خير مما آتاكم في الدنيا. ﴿ الله أعلم بما فى أنفسهم إنى إذا لمن الظلمين ﴾ إن قلت شيئا من ذلك، والازدراء به افتعال من زرى عليه إذا عابه قلبت تاؤه دالا لتجانس الراء في الجهر وإسناده إلى الأعين للمبالغة، والتنبيه على أنهم استرذلوهم بادي الرؤية من غير روية بما عاينوا من رثاثة حالهم وقلة منالهم دون تأمل في معانيهم وكمالاتهم.