11.60
﴿ وأتبعوا فى هذه الدنيا لعنة ويوم القيمة ﴾ أي جعلت اللعنة تابعة لهم في الدارين تكبهم في العذاب. ﴿ ألا إن عادا كفروا ربهم ﴾ جحدوه أو كفروا نعمه أو كفروا به فحذف الجار. ﴿ ألا بعدا لعاد ﴾ دعاء عليهم بالهلاك، والمراد به الدلالة على أنهم كانوا مستوجبين لما نزل عليهم بسبب ما حكي عنهم، وإنما كرر ألا وأعاد ذكرهم تفظيعا لأمرهم وحثا على الاعتبار بحالهم. ﴿ قوم هود ﴾ عطف بيان لعاد، وفائدته تمييزهم عن عاد الثانية عاد إرم، والإيماء إلى أن استحقاقهم للبعد بما جرى بينهم وبين هود.
11.61
﴿ وإلى ثمود أخاهم صلحا قال يقوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره هو أنشأكم من الأرض ﴾ هو كونكم منها لا غيره فإنه خلق آدم ومواد النطف التي خلق نسله منها من التراب. ﴿ واستعمركم فيها ﴾ عمركم فيها واستبقاكم من العمر، أو أقدركم على عمارتها وأمركم بها، وقيل هو من العمري بمعنى أعمركم فيها دياركم ويرثها منكم بعد انصرام أعماركم، أو جعلكم معمرين دياركم تسكنونها مدة عمركم ثم تتركونها لغيركم. ﴿ فاستغفروه ثم توبوا إليه إن ربى قريب ﴾ قريب الرحمة. ﴿ مجيب ﴾ لداعيه.
11.62
﴿ قالوا يا صلح قد كنت فينا مرجوا قبل هذا ﴾ لما نرى فيك من مخايل الرشد والسداد أن تكون لنا سيدا ومستشارا في الأمور، أو أن توافقنا في الدين فلما سمعنا هذا القول منك انقطع رجاؤنا عنك. ﴿ أتنهانآ أن نعبد ما يعبد ءابآؤنا ﴾ على حكاية الحال الماضية. ﴿ وإننا لفى شك مما تدعونا إليه ﴾ من التوحيد والتبري عن الأوثان. ﴿ مريب ﴾ موقع في الريبة من أرابه، أو ذي ريبة على الإسناد المجازي من أراب في الأمر.