تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

5.110

﴿ إذ قال الله يعيسى ابن مريم اذكر نعمتى عليك وعلى ولدتك ﴾ بدل من يوم يجمع وهو على طريقة ﴿ ونادى أصحب الجنة ﴾ والمعنى أنه سبحانه وتعالى يوبخ الكفرة يومئذ بسؤال الرسل عن إجابتهم وتعديد ما أظهر عليهم من الآيات فكذبتهم طائفة وسموهم سحرة، وغلا آخرون فاتخذوهم آلهة. أو نصب بإضمار اذكر. ﴿ إذ أيدتك ﴾ قويتك وهو ظرف لنعمتي أو حال منه وقرىء «آيدتك». ﴿ بروح القدس ﴾ بجبريل عليه الصلاة والسلام، أو بالكلام الذي يحيا به الدين، أو النفس حياة أبدية ويطهر من الآثام ويؤيده قوله: ﴿ تكلم الناس فى المهد وكهلا ﴾ أي كائنا في المهد وكهلا، والمعنى تكلمهم في الطفولة والكهولة على سواء، والمعنى إلحاق حاله في الطفولية بحال الكهولية في كمال العقل والتكلم، وبه استدل على أنه سينزل فإنه رفع قبل أن يكتهل. ﴿ وإذ علمتك الكتب والحكمة والتوراة والإنجيل وإذ تخلق من الطين كهيئة الطير بإذنى فتنفخ فيها فتكون طيرا بإذنى وتبرىء الأكمه والأبرص بإذني وإذ تخرج الموتى بإذني ﴾ سبق تفسيره في سورة «آل عمران». وقرأ نافع ويعقوب «طائرا» ويحتمل الإفراد والجمع كالباقر. ﴿ وإذ كففت بنى إسرءيل عنك ﴾ يعني اليهود حين هموا بقتله. ﴿ إذ جئتهم بالبينت ﴾ ظرف لكففت. ﴿ فقال الذين كفروا منهم إن هذا إلا سحر مبين ﴾ أي ما هذا الذي جئت به إلا سحر مبين. وقرأ حمزة والكسائي إلا «ساحر» فالإشارة إلى عيسى عليه الصلاة والسلام.

انوار التنزيل واسرار التأويل · الصفحة ٣٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

انوار التنزيل واسرار التأويلص ٣٥٩