5.111
﴿ وإذ أوحيت إلى الحواريين ﴾ أي أمرتهم على ألسنة رسلي. ﴿ أن آمنوا بي وبرسولي ﴾ يجوز أن تكون أن مصدرية وأن تكون مفسرة. ﴿ قالوا ءامنا واشهد بأننا مسلمون ﴾ مخلصون.
5.112
﴿ إذ قال الحواريون يعيسى ابن مريم ﴾ منصوب بالذكر، أو ظرف لقالوا فيكون تنبيها على أن ادعاءهم الإخلاص مع قولهم. ﴿ هل يستطيع ربك أن ينزل علينا مائدة من السماء ﴾ لم يكن بعد عن تحقيق واستحكام معرفة. وقيل هذه الاستطاعة على ما تقتضيه الحكمة والإرادة لا على ما تقتضيه القدرة. وقيل المعنى هل يطيع ربك أي هل يجيبك، واستطاع بمعنى أطاع كاستجاب وأجاب. وقرأ الكسائي «تستطيع ربك» أي سؤال ربك، والمعنى هل تسأله ذلك من غير صارف. والمائدة الخوان إذا كان عليه الطعام، من مادة الماء يميد إذا تحرك، أو من مادة إذا أعطاه كأنها تميد من تقدم إليه ونظيرها قولهم شجرة مطعمة. ﴿ قال اتقوا الله ﴾ من أمثال هذا السؤال. ﴿ إن كنتم مؤمنين ﴾ بكمال قدرته وصحة نبوتي، أو صدقتم في ادعائكم الإيمان.
5.113
﴿ قالوا نريد أن نأكل منها ﴾ تمهيد عذر وبيان لما دعاهم إلى السؤال وهو أن يتمتعوا بالأكل منها. ﴿ وتطمئن قلوبنا ﴾ بانضمام علم المشاهدة إلى علم الاستدلال بكمال قدرته سبحانه وتعالى. ﴿ ونعلم أن قد صدقتنا ﴾ في ادعاء النبوة، أو أن الله يجيب دعوتنا. ﴿ ونكون عليها من الشهدين ﴾ إذا استشهدتنا أو من الشاهدين للعين دون السامعين للخبر.