تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

5.21

﴿ ياقوم ادخلوا الأرض المقدسة ﴾ أرض بيت المقدس سميت بذلك لأنها كانت قرار الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ومسكن المؤمنين. وقيل: الطور وما حوله. وقيل: دمشق وفلسطين وبعض الأردن. وقيل الشام. ﴿ التي كتب الله لكم ﴾ قسمها لكم أو كتب في اللوح أنها تكون مسكنا لكم، ولكن إن آمنتم وأطعتم لقوله لهم بعدما عصوا

فإنها محرمة عليهم

[المائدة: 26] ﴿ ولا ترتدوا على أدبركم ﴾ ولا ترجعوا مدبرين خوفا من الجبابرة قيل لما سمعوا حالهم من النقباء بكوا وقالوا: ليتنا متنا بمصر تعالوا نجعل علينا رأسا ينصرف بنا إلى مصر، أو لا ترتدوا عن دينكم بالعصيان وعدم الوثوق على الله سبحانه وتعالى. ﴿ فتنقلبوا خسرين ﴾ ثواب الدارين، ويجوز في فتنقلبوا الجزم على العطف والنصب على الجواب.

5.22

﴿ قالوا يا موسى إن فيها قوما جبارين ﴾ متغلبين لا تتأتى مقاومتهم، والجبار فعال من جبره على الأمر بمعنى أجبره وهو الذي يجبر الناس على ما يريده. ﴿ وإنا لن ندخلها حتى يخرجوا منها فإن يخرجوا منها فإنا دخلون ﴾ إذ لا طاقة لنا بهم.

5.23

﴿ قال رجلان ﴾ كالب ويوشع. ﴿ من الذين يخافون ﴾ أي يخافون الله سبحانه وتعالى ويتقونه. وقيل كان رجلان من الجبابرة أسلما وسارا إلى موسى عليه الصلاة والسلام، فعلى هذا الواو لبني اسرائيل والراجع إلى الموصول محذوف أي من الذين يخافهم بنو إسرائيل، ويشهد له أنه قرىء ﴿ الذين يخافون ﴾ بالضم أي المخوفين، وعلى المعنى الأول يكون هذا من الإخافة أي من الذين يخوفون من الله عز وجل بالتذكير أو يخوفهم الوعيد. ﴿ أنعم الله عليهما ﴾ بالإيمان والتثبيت وهو صفة ثانية لرجلان أو اعتراض. ﴿ ادخلوا عليهم الباب ﴾ باب قريتهم أي باغتوهم وضاغطوهم في المضيق وامنعوهم من الأصحار. ﴿ فإذا دخلتموه فإنكم غلبون ﴾ لتعسر الكر عليهم في المضايق من عظم أجسامهم، ولأنهم أجسام لا قلوب فيها، ويجوز أن يكون علمهما بذلك من إخبار موسى عليه الصلاة والسلام وقوله:

كتب الله لكم

[المائدة: 21] أو مما علما من عادة الله سبحانه وتعالى في نصرة رسله، وما عهدا من صنعه لموسى عليه الصلاة والسلام في قهر أعدائه. ﴿ وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين ﴾ أي مؤمنين به ومصدقين بوعده.

انوار التنزيل واسرار التأويل · الصفحة ٣٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

انوار التنزيل واسرار التأويلص ٣٢٩