تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لعمري لأنت البيت أكرم أهله وأقعد في أفيائه بالأصائل

13.16

قوله تعالى ﴿ أم جعلوا لله شركآء خلقوا كخلقه فتشابه الخلق عليهم قل الله خالق كل شيء وهو الواحد القهار ﴾. أشار تعالى في هذه الآية الكريمة إلى أنه هو المستحق لأن يعبد وحده لأنه هو الخالق ولا يستحق من الخلق أن يعبدوه إلا من خلقهم وأبرزهم من العدم إلى الوجود لأن المقصود من قوله ﴿ أم جعلوا لله شركآء خلقوا كخلقه فتشابه الخلق عليهم ﴾ الرعد 16 إنكار ذلك وأنه هو الخالق وحده بدليل قوله بعده ﴿ قل الله خالق كل شيء ﴾ أي خالق كل شيء هو المستحق لأن يعبد وحده ويبين هذا المعنى في آيات كثيرة كقوله

ياأيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم

البقرة 21 الآية وقوله

واتخذوا من دونه آلهة لا يخلقون شيئا وهم يخلقون

الفرقان 3 الآية وقوله

أيشركون ما لا يخلق شيئا وهم يخلقون

الأعراف 191 وقوله

هذا خلق الله فأروني ماذا خلق الذين من دونه

لقمان 11 إلى غير ذلك من الآيات لأن المخلوق محتاج إلى خالقه فهو عبد مربوب مثلك يجب عليه أن يعبد من خلقه وحده كما يجب عليك ذلك فأنتما سواء بالنسبة إلى وجوب عبادة الخالق وحده لا شريك له

13.27

وقوله تعالى ﴿ ويقول الذين كفروا لولا أنزل عليه آية من ربه ﴾ الآية. بين الله تعالى في هذه الآية الكريمة أن الكفار اقترحوا عليه صلى الله عليه وسلم الإتيان بآية ينزلها عليه ربه وبين هذا المعنى في مواضع متعددة كقوله

فليأتنا بآية كمآ أرسل الأولون

الأنبياء 5 إلى غير ذلك من الآيات وبين تعالى في موضع آخر أن في القرآن العظيم كفاية عن جميع الآيات في قوله

أولم يكفهم أنآ أنزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم

العنكبوت 51 وبين في موضع آخر حكمة عدم إنزال آية كناقة صالح ونحوها بقوله

وما منعنآ أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون وآتينا ثمود الناقة

الإسراء 59 الآية كما تقدمت الإشارة إليه.

أضواء البيان في تفسير القرآن · الصفحة ٤٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أضواء البيان في تفسير القرآنص ٤٨٦