تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال ابن حجر لم يصب في تضعيفه. وقال في التقريب في أبي سهل المذكور ثقة. وقال في التقريب في مسة المذكورة مقبولة. وقال النووي في شرح المهذب في حديث أم سلمة هذا حديث حسن رواه أبو داود والترمذي وغيرهما. قال الخطابي أثنى البخاري على هذا الحديث ويعتضد هذا الحديث بأحاديث بمعناه من رواية أبي الدرداء وأنس ومعاذ وعثمان بن أبي العاص وأبي هريرة رضي الله عنهم. وقال النووي أيضا بعد هذا الكلام " واعتمد أكثر أصحابنا جوابا آخر وهو تضعيف الحديث. وهذا الجواب مردود، بل الحديث جيد كما سبق ". وأجاب القائلون بأن أكثر النفاس ستون عن هذا الحديث الدال على أنه أربعون بأجوبة أوجهها عندي أن الحديث إنما يدل على أنها تجلس أربعين ولا دلالة فيه على أن الدم إن تمادى بها لم تجلس أكثر من الأربعين فمن الممكن أن تكون النساء المذكورة في الحديث لم يتماد الحيض بها إلا أربعين فنص الحديث على أنها تجلس الأربعين ولا ينافي أن الدم لو تمادى عليها أكثر من الأربعين لجلست أكثر من الأربعين ويؤيده أن الأوزاعي رحمه الله قال " عندنا امرأة ترى النفاس شهرين " وذلك مشاهد كثيرا في النساء. والعلم عند الله تعالى.

13.10

بين الله تعالى في هذه الآية الكريمة أن السر والجهر عنده سواء، وأن الاختفاء والظهور عنده أيضا سواء لأنه يسمع السر كما يسمع الجهر، ويعلم الخفى كما يعلم الظاهر، وقد أوضح هذا المعنى في آيات أخر كقوله

وأسروا قولكم أو اجهروا به إنه عليم بذات الصدور ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير

الملك 13 -14 وقوله

وإن تجهر بالقول فإنه يعلم السر وأخفى

طه 7 وقوله

ألا حين يستغشون ثيابهم يعلم ما يسرون وما يعلنون إنه عليم بذات الصدور

هود 5 وقوله

ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ما توسوس به نفسه

ق 16 الآية - إلى غير ذلك من الآيات. وأظهر القولين في المستخفي بالليل والسارب بالنهار أن المستخفي هو المختفي المستتر عن الأعين، والسارب هو الظاهر البارز الذاهب حيث يشاء. ومنه قول الأخنس بن شهاب التغلبي

وكل أناس قاربوا قيد فحلهم ونحن خلعنا قيده فهو سارب

أي ذاهب حيث يشاء ظاهر غير خاف. وقول قيس بن الخطيم

أني سربت وكنت غير سروب وتقرب الأحلام غير قريب

وقيل السارب الداخل في السرب ليتوارى فيه، والمستخفي الظاهر من خفاه يخفيه إذا أظهره. ومنه قول امرىء القيس

خفاهن من أنفاقهن كأنما خفاهن ودق من عشى مجلب

أضواء البيان في تفسير القرآن · الصفحة ٤٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أضواء البيان في تفسير القرآنص ٤٨٣