78.20
تقدم بيان أحوالها يوم القيامة، وتقدم للشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه بيان ذلك مفصلا، عند قوله تعالى من سورة طه:
ويسألونك عن الجبال فقل ينسفها ربي نسفا
[طه: 105] وعند قوله تعالى في سورة النمل:
وترى الجبال تحسبها جامدة وهي تمر مر السحاب
[النمل: 88].
78.23-25
لم يبين الأحقاب هنا كم عددها، وهذه مسألة فناء النار، وعدم فنائها.
وقيل:المراد بالأحقاب هنا جزء من الزمن لا كله، وهي الأحقاب الموصوف حالهم فيها لما بعدهم من كونهم لا يذوقون فيها، أي في النار أحقابا من الزمن، لا يذوقون بردا ولا شرابا إلا حميما وغساقا.
أما بقية الأحقاب فيقال لهم: فلن نزيد إلا عذابا، وهذه المسألة قد بحثها الشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه في كتاب دفع إيهام الاضطراب، عند الكلام على هذه الآية، وفي سورة الأنعام على قوله تعالى:
قال النار مثواكم خالدين فيهآ إلا ما شآء الله
[الأنعام: 128] الآية، وهو بحث مطول، وسيطبع الكتاب بإذن الله تعالى مع هذه التتمة.
وذكر القرطبي في معنى الحقب: آثارا عديدة منها: عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم:
" والله لا يخرج من النار من دخلها حتى يكون فيها أحقابا "
الحقب: بضع وثمانون سنة، والسنة ثلاثمائة وستون يوما، كل يوم ألف سنة مما تعدون.
" فلا يتكلن أحدكم على أنه يخرج من النار "
ذكره الثعلبي.
وقد رجح القرطبي دوامهم، أي الكفار في النار أبد الآبدين. اه.