تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

77.43

فيه النص على أن عملهم في الدنيا سبب في تمتعهم بنعيم الجنة في الآخرة، ومثله قوله تعالى:

ونودوا أن تلكم الجنة أورثتموها بما كنتم تعملون

[الأعراف: 43].

وجاء في الحديث:

" لن يدخل أحدكم الجنة بعمله "

، ولا معارضة بين النصين، إذ الدخول بفضل من الله وبعد الدخول يكون التوارث وتكون الدرجات ويكون التمتع بسبب الأعمال. فكلهم يشتركون في التفضل من الله عليهم بدخول الجنة، ولكنهم بعد الدخول يتفاوتون في الدرجات بسبب الأعمال.

77.44

في الآية التي قبلها قال تعالى:

بما كنتم تعملون

[المرسلات: 43].

وهنا قال: ﴿ نجزي المحسنين ﴾ ، ولم يقل نجزي العاملين، مما يشعر بأن الجزاء إنما هو على الإحسان في العمل لا مجرد العمل فقط، وتقدم أن الغاية من التكليف، إنما هي الإحسان في العمل

تبارك الذي بيده الملك وهو على كل شيء قدير الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا

[الملك: 1-2].

وتقدم للشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه بيان ذلك في سورة الكهف عند قوله تعالى:

إنا جعلنا ما على الأرض زينة لها لنبلوهم أيهم أحسن عملا

[الكهف: 7].

77.48

هذه الآية الكريمة من آيات الاستدلال على أن الكفار مؤاخذون بترك الفروع، وتقدم التنبيه على ذلك مرارا، والمهم هنا أن أكثر ما يأتي ذكره من الفروع هي الصلاة مما يؤكد أنها هي بحق عماد الدين.

أضواء البيان في تفسير القرآن · الصفحة ٢٤٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أضواء البيان في تفسير القرآنص ٢٤٣٤