تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

77.7

هو المقسم عليه، والوقع أن نبين كل قسم ومقسم عليه مناسبة ارتباط في الجملة غالبا، والله تعالى يقسم بما شاء على ما شاء، لأن المقسم به من مخلوقاته فاختيار ما يقسم به هنا أو هناك غالبا يكون لنوع مناسبة، ولو تأملناه هنا، لوجدنا المقسم عليه هو يوم القيامة، وهم مكذبون به فأقسم لهم بما فيه إثبات القدرة عليه، فالرياح عرفا تأتي بالسحاب تنشره ثم يأتي المطر، ويحيي الله الأرض بعد موتها.

وهذا من أدلة القدرة على البعث، والعاصفات منها بشدة، وقد تقتلع الأشجار وتهدم البيوت مما لا طاقة لهم بها ولا قدرة لهم عليها، وما فيها من الدلالة على الإهلاك والتدمير، وكلاهما دال على القدرة على البعث.

ثم تأتي الملائكة بالبيان والتوجيه والإعذار والإنذار، ﴿ إنما توعدون لواقع ﴾. والله تعالى أعلم.

77.8-10

كلها تغييرات كونية من آثار ذلك اليوم الموعود. وطمس النجوم ذهاب نورها، كقوله:

وإذا النجوم انكدرت

[التكوير: 2] ﴿ وإذا السمآء فرجت ﴾ أي تشققت وتفطرت كما ي قوله تعالى:

إذا السمآء انشقت

[الإنشقاق: 1]،

إذا السمآء انفطرت

[الإنفطار: 1]، ونسف الجبال تقدم بيانه في عدة محال. وما يكون لها من عدة أطوار من دك وتفتيت وبث وتسيير كالسحاب ثم كالسراب، وتقدم في سورة ق عند قوله تعالى:

أفلم ينظروا إلى السمآء فوقهم

[ق: 6].

أضواء البيان في تفسير القرآن · الصفحة ٢٤٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أضواء البيان في تفسير القرآنص ٢٤٣١