تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

76.17

وقبلها، قال تعالى:

كان مزاجها كافورا

[الإنسان: 5]، فقد قيل هما معا، فهي في برد الكافور وطيب الزنجبيل.

76.21

قوله تعالى: ﴿ وسقاهم ربهم شرابا طهورا ﴾.

وهذا وصف شراب الجنة، والشراب هنا هو الخمر، وتقدم للشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه بيان هذا المفهوم من أن شراب خمر الدنيا ليس طهورا، لأن أحوال الجنة لها أحكامها الخاصة، ويشهد لهذا ما تقدم في قوله تعالى:

ويطاف عليهم بآنية من فضة

[الإنسان: 15] مع أن أواني الفضة محرمة في الدنيا لحديث:

" الذي يشرب في آنية الذهب والفضة إنما يجرجر في بطنه نار جهنم "

، ومع ذلك فإن أهل الجنة ينعمون بها.

وكذلك ينعمون بخمر الجنة، وكل أوصافها في الجنة عكس أوصافها في الدنيا كما تقدم، لا يصدعون عنها ولا ينزفون، كما أوضحه الشيخ رحمة الله تعالى عيلنا وعليه عند قوله تعالى

لا يصدعون عنها ولا ينزفون

[الواقعة: 19] في سورة الواقعة.

76.23

نزلنا وتنزيلا يدل على التكرار بخلاف أنزلنا، وقد بين تعالى أنه أنزل القرآن في ليلة القدر في سورة القدر

إنا أنزلناه في ليلة القدر

[القدر: 1]، وهنا إثبات التنزيل.

وقد بين تعالى كيفية التنزيل في قوله تعالى:

وقرآنا فرقناه لتقرأه على الناس على مكث ونزلناه تنزيلا

[الإسراء: 106].

وقد بين تعالى الحكمة في هذا التفريق على مكث في قوله تعالى:

وقال الذين كفروا لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة كذلك لنثبت به فؤادك ورتلناه ترتيلا

[الفرقان: 32]، وتقدم للشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه بيان هذه المسألة في سورة الفرقان، والإحالة فيها على بيان سابق.

أضواء البيان في تفسير القرآن · الصفحة ٢٤٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أضواء البيان في تفسير القرآنص ٢٤٢٨