تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومحل الإيراد أن عمر سمع اليهود يشيد بيوم نزولها، فقد أقر اليهودي على ذلك ولم ينكر عليه، ولكن أخبره بالواقع وهو أن يوم نزولها عيد بنفسه بدون أن نتخذه نحن.

وكذلك ابن عباس أقر اليهودي على إخباره وتطلعه واقتراحه، فلم ينكر عليه كما لم ينكر عمر مما يشعر أنه لو لم يكن نزولها يوم عيد، لكان من المحتمل أن تتخذ عيدا. ولكنه صادف عيدا أو عيدين، فهو تكريم لليوم بمناسبة ما نزل فيه من إكمال الدين وإتمام النعمة.

قوله تعالى: ﴿ إنا خلقنا الإنسان من نطفة أمشاج ﴾ الأمشاج. الأخلاط، كما قال تعالى

من مآء دافق يخرج من بين الصلب والترآئب

[الطارق: 6-7].

قوله تعالى: ﴿ إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا ﴾.

بين تعالى أنه هدى الإنسان السبيل، وهو بعد الهداية إما شاكرا وإما كفورا.

وهذه الهداية هداية بيان وإرشاد، كما في قوله تعالى:

وأما ثمود فهديناهم فاستحبوا العمى على الهدى

[فصلت: 17] كما أن الهداية الحقيقية بخلق التوفيق فضلا من الله على من شاء، كما تقدم عند قوله تعالى:

إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشآء

[القصص: 56].

وتقدم للشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه بيان الجمع بين الآيتين، ومعنى الهداية العامة والخاصة.

76.4

قوله تعالى: ﴿ سلاسلا وأغلالا وسعيرا ﴾.

بين تعالى نوع هذه السلاسل بذرعها في قوله تعالى:

في سلسلة ذرعها سبعون ذراعا

[الحاقة: 32].

أضواء البيان في تفسير القرآن · الصفحة ٢٤٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أضواء البيان في تفسير القرآنص ٢٤٢٥