تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

71.5

قوله تعالى: ﴿ قال رب إني دعوت قومي ليلا ونهارا ﴾.

أي على الدوام كما قال:

ثم إني دعوتهم جهارا ثم إني أعلنت لهم وأسررت لهم إسرارا

[نوح: 8-9].

أي أن نبي الله نوحا عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام. بذل كل ما يمكنه في سبيل الدعوة إلى الله، وقد بين تعالى مدة مكثه فيهم على تلك الحالة في قوله تعالى:

فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما

[العنكبوت: 14].

71.7

قوله تعالى: ﴿ جعلوا أصابعهم في آذانهم واستغشوا ثيابهم وأصروا واستكبروا استكبارا ﴾.

بين تعالى الغرض من جعل الأصابع في الآذان لعدم السماع، كما في قوله تعالى:

وقال الذين كفروا لا تسمعوا لهذا القرآن

[فصلت: 26] وإصرارهم واستكبارهم إنما هو عن اتباع ما دعاهم إليه نوح عليه السلام.

كما قالوا:

وما نراك اتبعك إلا الذين هم أراذلنا بادي الرأي وما نرى لكم علينا من فضل

[هود: 27]، وقريب منه قوله تعالى:

كبر على المشركين ما تدعوهم إليه

[الشورى: 13].

71.10-11

رتب إرسال السماء عليهم مدرارا على استغفارهم، وهذا يدل على أن الاستغفار والتوبة والعمل الصالح قد يكون سببا في تيسير الرزق.

وقد أشار النبي صلى الله عليه وسلم إلى ذلك في الحديث:

" من أراد أن ينسأ له في عمره ويوسع له في رزقه فليصل رحمه ".

وقد تكلم الشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه على هذه المسألة في سورة هود عند قوله تعالى:

وأن استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يمتعكم متاعا حسنا

[هود: 3] الآية.

كما دلت الآية الأخرى في هذه السورة على أن المعصية سبب للهلاك في قوله:

مما خطيئاتهم أغرقوا فأدخلوا نارا

[نوح: 25].

أضواء البيان في تفسير القرآن · الصفحة ٢٣٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أضواء البيان في تفسير القرآنص ٢٣٧٦