تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

67.11

قال رحمة الله تعالى علينا وعليه في إملائه: الاعتراف الإقرار، أي أقروا بذنبهم يوم القيامة حيث لا ينفع الإقرار والندم، وتقدم له رحمة الله تعالى علينا وعليه، بيان انتفاع الكفار بإقرارهم هذا بتوسع عند قوله تعالى:

يوم يأتي تأويله يقول الذين نسوه من قبل قد جآءت رسل ربنا بالحق فهل لنا من شفعآء فيشفعوا لنآ أو نرد فنعمل غير الذي كنا نعمل

[الأعراف: 53].

واستدل بهذه الآية، آية الملك هناك.

والظاهر أن الأصل في ذلك كله أن اعترافهم وإيمانهم بعد فوات الأوان بالمعاينة، كما جاء في حق فرعون في قوله تعالى:

حتى إذآ أدركه الغرق قال آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنوا إسرائيل وأنا من المسلمين

[يونس: 90]، فقيل له:

آلآن وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين

[يونس: 91].

وجاء أصرح ما يكون في قوله:

يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا

[الأنعام: 158].

فلما جاء بعض آيات الله وظهر الحق، لم يكن للإيمان محل بعد المعاينة ﴿ لا ينفع نفسا إيمانها ﴾ أي من قبل المعاينة كحالة فرعون المذكورة، لأن حقيقة الإيمان التصديق بالمغيبات، فإذا عاينها لم تكن حينذاك غيبا، فيفوت وقت الإيمان والعلم عند الله، وعليه حديث التوبة: ما لم يغرغر.

أضواء البيان في تفسير القرآن · الصفحة ٢٣٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أضواء البيان في تفسير القرآنص ٢٣٣٤