64.7
قال الشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه، أي أن الكفار ادعوا أنهم لا يبعثون قائلين:
إن العظام الرميم لا تحيي قل لهم، يا نبي الله: بلى وربي لتبعثن، وبلى حرف يأتي لأحد معنيين الأول رد نفي، كما هنا.
الثاني: جواب استفهام مقترن بنفي نحو قوله:
ألست بربكم قالوا بلى
[الأعراف: 172]، وقوله: ﴿ وربي ﴾ قسم بالرب على البعث الذي هو الإحياء بعد الموت، وقد أقسم به عليه في القرآن ثلاث مرات. الأول هذا.
والثاني قوله:
ويستنبئونك أحق هو قل إي وربي إنه لحق
[يونس: 53].
الثالث قوله:
وقال الذين كفروا لا تأتينا الساعة قل بلى وربي لتأتينكم
[سبأ: 3] اه.
وقوله: ﴿ ثم لتنبؤن بما عملتم ﴾ بينه تعالى بقوله:
وكل إنسان ألزمناه طآئره في عنقه ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا
[الإسراء: 13-14]، وقوله: ﴿ وذلك على الله يسير ﴾ اسم الإشارة راجع إلى البعث ويسره أمر مسلم، لأن الإعادة أهون من البدء. كما قال تعالى عن الكفار:
وضرب لنا مثلا ونسي خلقه قال من يحيي العظام وهي رميم قل يحييها الذي أنشأهآ أول مرة وهو بكل خلق عليم
[يس: 78-79]، وقوله:
ما خلقكم ولا بعثكم إلا كنفس واحدة
[لقمان: 28]، وقال
وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده وهو أهون عليه
[الروم: 27].