تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم قال:

وإذ يريكموهم إذ التقيتم في أعينكم قليلا ويقللكم في أعينهم ليقضي الله أمرا كان مفعولا وإلى الله ترجع الأمور

[الأنفال: 44]، فقد أجرى الأسباب على مقتضى إرادته فقلل كلا من الفريقين في أعين الآخر ليقضي الله أمرا كان في سابق علمه مفعولا، ثم بين المنتهى، ﴿ وإلى الله ترجع الأمور ﴾ ، والعلم عند الله تعالى.

64.6

فيه استنكار الكفار أن يكون من يهديهم بشرا لا ملكا، كما قال تعالى:

وما منع الناس أن يؤمنوا إذ جآءهم الهدى إلا أن قالوا أبعث الله بشرا رسولا

[الإسراء: 94]، وقوله تعالى:

أبشرا منا واحدا نتبعه

[القمر: 24].

قال الشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه، في مذكرة الدراسة: فشبهتهم هذه الباطلة ردها الله في آيات كثيرة كقوله تعالى:

ولو جعلناه ملكا لجعلناه رجلا

[الأنعام: 9]، وقوله:

ومآ أرسلنا من قبلك إلا رجالا

[يوسف: 109]. أي لا ملائكة وقوله

ومآ أرسلنا قبلك من المرسلين إلا إنهم ليأكلون الطعام ويمشون في الأسواق

[الفرقان: 20] الآية.

قوله تعالى: ﴿ فكفروا وتولوا واستغنى الله والله غني حميد ﴾ تقدم للشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه الكلام عليه عند قوله تعالى:

ولله على الناس حج البيت

[آل عمران: 97] إلى قوله

ومن كفر فإن الله غني عن العالمين

[آل عمران: 97].

أضواء البيان في تفسير القرآن · الصفحة ٢٣٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أضواء البيان في تفسير القرآنص ٢٣٠٩