تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

54.17

قد قدمنا إيضاحه في سورة القتال في كلامنا الطويل على قوله تعالى:

أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالهآ

[محمد: 24].

54.19

قد قدمنا الآيات الموضحة له، وكلام أهل العلم في يوم النحس المستمر، في سورة فصلت في الكلام على قوله تعالى:

فأرسلنا عليهم ريحا صرصرا في أيام نحسات

[فصلت: 16].

54.24-25

قوله تعالى: ﴿ فقالوا أبشرا منا واحدا نتبعه ﴾ الآية.

قوله تعالى: ﴿ أألقي الذكر عليه من بيننا ﴾ الآية.

قد قدمنا الآيات الموضحة لهما في الكلام على قوله تعالى:

وعجبوا أن جآءهم منذر منهم

[ص: 4]، وقوله تعالى:

أأنزل عليه الذكر من بيننا بل هم في شك من ذكري

[ص: 8].

54.27

قوله تعالى: ﴿ إنا مرسلو الناقة فتنة لهم ﴾.

قوله: ﴿ إنا مرسلو الناقة ﴾: أي مخرجوها من الهضبة، ﴿ فتنة لهم ﴾ أي ابتلاء واختبارا، وهو مفعول من أجله، لأنهم اقترحوا على صالح إخراج ناقة من صخرة، وأنها إن خرجت لهم منها آمنوا به واتبعوه، فأخرج الله الناقة من تلك الصخرة معجزة لصالح، وفتنة لهم أي ابتلاء واختبارا، وذلك أن تلك الناقة معجزة عاينوها، وأن الله حذرهم على لسان نبيه صالح من أن يمسوها بسوء وأنهم إن تعرضوا لها بأذى أخذهم الله بعذابه.

والمفسرون يقولون: إنهم قالوا له: إن أخرجت لنا من هذه الصخرة ناقة وبراء عشراء اتبعناك.

وما دلت عليه هذه الآية الكريمة من أن الله أرسل لهم هذه الناقة امتحانا واختبارا، وأنهم إن تعرضوا لآية الله هذه، التي هي الناقة بسوء أهلكهم، جاء موضحا في آيات أخر من كتاب الله كقوله تعالى: في سورة الأعراف:

قد جآءتكم بينة من ربكم هذه ناقة الله لكم آية فذروها تأكل في أرض الله ولا تمسوها بسوء فيأخذكم عذاب أليم

[الأعراف: 73]، وقوله تعالى في سورة هود عن صالح

ويقوم هذه ناقة الله لكم آية فذروها تأكل في أرض الله ولا تمسوها بسوء فيأخذكم عذاب قريب فعقروها فقال تمتعوا في داركم ثلاثة أيام ذلك وعد غير مكذوب

[هود: 64-65]، وقوله تعالى في الشعراء:

قال هذه ناقة لها شرب ولكم شرب يوم معلوم ولا تمسوها بسوء فيأخذكم عذاب يوم عظيم

[الشعراء: 155-156].

وقد بين تعالى: أنهم عقروا الناقة فجاءهم العذاب المستأصل في آيات من كتابه كقوله تعالى في الأعراف:

فعقروا الناقة وعتوا عن أمر ربهم

[الأعراف: 77] - إلى قوله -

فأخذتهم الرجفة فأصبحوا في دارهم جاثمين

[الأعراف: 77-78]، وقوله تعالى:

فعقروها فأصبحوا نادمين فأخذهم العذاب

[الشعراء: 157-158]، وقوله

فكذبوه فعقروها فدمدم عليهم ربهم بذنبهم

[الشمس: 14] الآية.

وقد أوضحنا هذا غاية الإيضاح في سورة فصلت في الكلام على قوله تعالى:

فأخذتهم صاعقة العذاب الهون بما كانوا يكسبون

[فصلت: 17].

أضواء البيان في تفسير القرآن · الصفحة ٢١٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أضواء البيان في تفسير القرآنص ٢١٤٧