تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

52.16

ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة أن الكفار معذبون في النار لا محالة، سواء صبروا أو لم يصبروا، فلا ينفعهم في ذلك صبر ولا جزع، وقد أوضح هذا المعنى في قوله:

قالوا لو هدانا الله لهديناكم سوآء علينآ أجزعنآ أم صبرنا ما لنا من محيص

[إبراهيم: 21].

52.21

قوله تعالى: ﴿ كل امرىء بما كسب رهين ﴾.

ظاهر هذه الآية الكريمة العموم في جميع الناس، وقد بين تعالى في آيات أخر أن أصحاب اليمين خارجون من هذا العموم، وذلك في قوله تعالى:

كل نفس بما كسبت رهينة إلا أصحاب اليمين في جنات يتسآءلون عن المجرمين

[المدثر: 38-41].

ومن المعلوم أن التخصيص بيان، كما تقرر في الأصول.

52.22

لم يذكر هنا شيء من صفات هذه الفاكهة ولا هذا اللحم إلا أنه مما يشتهون. وقد بين صفات هذه الفاكهة في مواضع أخر كقوله تعالى:

وفاكهة كثيرة لا مقطوعة ولا ممنوعة

[الواقعة: 32-33] وبين أنها أنواع في مواضع أخر كقوله:

ولهم فيها من كل الثمرات

[محمد: 15] الآية. وقوله تعالى:

كلما رزقوا منها من ثمرة رزقا قالوا هذا الذي رزقنا من قبل وأتوا به متشابها

[البقرة: 25] الآية. وقوله تعالى:

أولئك لهم رزق معلوم فواكه وهم مكرمون

[الصافات: 41-42] إلى غير ذلك من الآيات.

ووصف اللحم المذكور بأنه من الطير، والفاكهة بأنها مما يتخيرونه على غيره، وذلك في قوله:

وفاكهة مما يتخيرون ولحم طير مما يشتهون

[الواقعة: 20-21].

أضواء البيان في تفسير القرآن · الصفحة ٢١٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أضواء البيان في تفسير القرآنص ٢١٢٧