19.11
﴿ فخرج على قومه من المحراب ﴾ أي: مصلاه أو غرفته ﴿ فأوحى إليهم ﴾ أي: أشار إليهم رمزا ﴿ أن سبحوا بكرة وعشيا ﴾ أي: صلوا لله طرفي النهار. وقوله تعالى: ﴿ ييحيى... ﴾.
19.12
﴿ ييحيى ﴾ استئناف، طوى قلبه جمل كثيرة، مسارعة إلى الإنباء بإنجاز الوعد الكريم. وهو وجود هذا الغلام المبشر به، وتعليمه التوراة التي كانوا يتدارسونها بينهم، ويحكم بها النبيون الذين أسلموا للذين هادوا والربانيون والأحبار، وقد كان سنه إذ ذاك صغيرا. فلهذا نوه بذكره، وبما أنعم عليه وعلى والديه. أي: قلنا: ﴿ ييحيى خذ الكتاب بقوة ﴾ أي: تعلم التوراة والعلم بجد وحرص واجتهاد. ﴿ وآتيناه الحكم صبيا ﴾ أي: الحكمة وفهم التوراة والعلم والاجتهاد في الخير، وهو صبي. وقوله تعالى: ﴿ وحنانا من لدنا... ﴾.
19.13-14
﴿ وحنانا من لدنا ﴾ أي: وآتيناه حنانا: وهو التحنن والتعطف والشفقة. وتنوينه للتفخيم. أي: رحمة عظيمة يشفق بها على الخلق. أو حنانا من الله عليه ﴿ وزكاة ﴾ أي: طهارة من الذنوب، وعصمة بليغة منها ﴿ وكان تقيا * وبرا بوالديه ولم يكن جبارا عصيا ﴾ أي: متكبرا عاقا لهما، أو عاصيا لربه.
19.15
﴿ وسلام عليه ﴾ أي: من الله ﴿ يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حيا ﴾ أي: ليستقبل النعيم الأبدي. و(السلام) بمعنى السلامة والأمان من الآفات. وفيه معنى التحية والتشريف. وفي ذكر الأحوال الثلاث زيادة في العناية به، صلوات الله وسلامه عليه. وقوله تعالى: ﴿ واذكر في الكتاب... ﴾.