تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

19.5-6

﴿ وإني خفت الموالي من ورآءى ﴾ أي: الذين يلون أمر رهطي من بعد موتي، لعدم صلاحية أحد منهم لأن يخلفني في القيام بما كنت أقوم به، من الإرشاد ووعظ العباد، وحفظ آداب الدين. والتمسك بهديه المتين ﴿ وكانت امرأتي عاقرا ﴾ أي: لا تلد من حين شبابها ﴿ فهب لي من لدنك وليا * يرثني ويرث من آل يعقوب ﴾ أي: هب لي ولدا، يلي من الأمر ما كنت إليه وارثا، لي ولآل يعقوب، في العلم والنبوة. وفي قوله: ﴿ من لدنك ﴾ إعلام بأنه من محض الفضل وخرق العادة. لعدم صلاحية زوجه للحمل. وتنويه به لكونه مضافا إلى الله تعالى وصادرا من عنده. وآل يعقوب أولاده الأنبياء، عليهم السلام.

﴿ واجعله رب رضيا ﴾ أي: مرضيا عندك قولا وفعلا.

ثم بين تعالى استجابة دعاء زكريا بقوله سبحانه: ﴿ يزكريآ... ﴾.

19.7

﴿ يزكريآ إنا نبشرك بغلام اسمه يحيى لم نجعل له من قبل سميا ﴾ أي: مثلا وشبيها. وعن ابن عباس: لم تلد العواقر قبله مثله. وروي أنه لم يعص، ولم يهم بمعصية قط.

19.8

﴿ قال رب أنى يكون لي غلام وكانت امرأتي عاقرا وقد بلغت من الكبر عتيا ﴾ أي: حالة لا سبيل إلى إصلاحها ومداواتها. وقيل: إلى رياضته. وهي الحال المشار إليها بقول الشاعر:

ومن العناء رياضة الهرم

قاله الراغب.

محاسن التأويل · الصفحة ١٩٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

محاسن التأويلص ١٩٣٢