تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

18.87

﴿ قال أما من ظلم ﴾ أي: بالبغي والفساد في الأرض بالشرك والضلال والإضلال ﴿ فسوف نعذبه ثم يرد إلى ربه ﴾ أي: في الآخرة ﴿ فيعذبه عذابا نكرا ﴾ أي: منكرا لم يعهد مثله.

18.88

﴿ وأما من آمن وعمل صالحا فله ﴾ أي: في الدارين ﴿ جزآء الحسنى ﴾ يقرأ بالرفع والإضافة. وهو مبتدأ مرفوع بالظرف أي: فله جزاء الخصلة الحسنى. يقرأ بالرفع والتنوين و ﴿ الحسنى ﴾ بدل أو خبر مبتدأ محذوف. ويقرأ بالنصب والتنوين. أي: فله الحسنى جزاء. فهو مصدر في موضع الحال. أي: مجزيا بها. أو هو مصدر على المعنى. أي: يجزي بها جزاء، أو تمييز. ويقرأ بالنصب من غير تنوين. وهو مثل المنون إلا أنه حذف التنوين لالتقاء الساكنين. أفاده أبو البقاء.

18.89-90

﴿ ثم أتبع سببا ﴾ أي: طريقا راجعا من مغرب الشمس، موصلا إلى مشرقها ﴿ حتى إذا بلغ مطلع الشمس وجدها تطلع على قوم لم نجعل لهم من دونها سترا ﴾ أي: من المباني والجبال.

18.91

﴿ كذلك ﴾ أي: أمر ذي القرنين كما وصفناه في رفعة المكان وبسطة الملك. أو أمره فيهم، كأمره في أهل المغرب من الحكم المتقدم. أو صفة مصدر محذوف ل (وجد) أي: وجدها تطلع وجدانا كوجدانها تغرب في عين حمئة. أو معمول (بلغ) أي: بلغ مغربها كما بلغ مطلعها، ولا يحيط بما قاساه غير الله. أو صفة (قوم) أي: على قوم مثل ذلك القبيل الذي تغرب عليهم الشمس، في الكفر والحكم ﴿ وقد أحطنا بما لديه خبرا ﴾ أي: علما. نحن مطلعون على جميع أحواله وأحوال جيشه. لا يخفى علينا منها شيء، وإن تفرقت أممهم وتقطعت بهم الأرض. وفي التذييل بهذا إشارة إلى كثرة ما لديه من العدد والعدد، بحيث لا يحيط بها إلا علمه تعالى.

محاسن التأويل · الصفحة ١٩١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

محاسن التأويلص ١٩١٨