تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

18.60

﴿ وإذ قال موسى لفته لا أبرح حتى أبلغ مجمع البحرين أو أمضي حقبا ﴾ أي: اذكر وقت قول موسى لفتاه، لا أبرح، أي: لا أزال أسير حتى أبلغ مجمع البحرين. أي: المكان الذي فيه ملتقى البحرين. فأجد فيه الخضر، أو أسير زمانا طويلا إن لم أجده ثمة، فأتيقن فوات المطلب.

قال المهايمي: أي: اذكر للذين إن تدعهم إلى الهدى فلن يهتدوا إذا أبدا، لتكبرهم عليك، إنكم لستم بأعلم من موسى ولا أرشد منه. ولست أقل من الخضر في الهداية بل أعظم؛ لأنها هداية في الظاهر والباطن. وهداية الخضر إنما هي في الباطن، ولا تحتاجون في تحصيله إلى تحمل المشاق، واحتاج إليه موسى. و(الفتى): الشاب. قال الشهاب: العرب تسمي الخادم: فتى؛ لأن الغالب استخدام من هو في سن الفتوة. وكان يوشع خادم موسى عليه السلام ومحبا له، وذا غيرة على كرامته. ولذلك اختصه موسى رفيقا له وخادما. وصار خليفة من بعده على بني إسرائيل. وفتح عليه تعالى بيت المقدس ونصره على الجبارين.

وقوله تعالى: ﴿ فلما بلغا.... ﴾.

18.61

﴿ فلما بلغا مجمع بينهما ﴾ أي: البحرين ﴿ نسيا حوتهما ﴾ أي: خبر حوتهما، وتفقد أمره، وكانا تزوداه. ﴿ فاتخذ سبيله ﴾ أي: طريقه ﴿ في البحر سربا ﴾ أي: مثل السرب في الأرض، واضح المسلك معجزة جعلت علامة للمطلوب.

محاسن التأويل · الصفحة ١٩٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

محاسن التأويلص ١٩٠٤