تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

18.30-31

﴿ إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات إنا لا نضيع أجر من أحسن عملا * أولئك لهم جنات عدن تجري من تحتهم الأنهار يحلون فيها من أساور من ذهب ويلبسون ثيابا خضرا من سندس ﴾ وهو ما رق من الديباج ﴿ وإستبرق ﴾ وهو ما كثف منه ﴿ متكئين فيها على الأرآئك ﴾ أي: السرر على هيئة المتنعمين ﴿ نعم الثواب ﴾ أي: الجنات المذكورة ﴿ وحسنت مرتفقا ﴾ أي: متكأ. وقيل المرتفق المنزل والمستقر، لآية

إنها سآءت مستقرا ومقاما

[الفرقان: 66] وآية

حسنت مستقرا ومقاما

[الفرقان: 76].

18.32

﴿ واضرب لهم مثلا ﴾ أي: للمؤمن والكافر ﴿ رجلين جعلنا لأحدهما جنتين من أعناب وحففناهما بنخل ﴾ وهي أعز ما يؤثره أولئك في تأزير كرومهم بالأشجار ﴿ وجعلنا بينهما ﴾ أي: بين الجنتين، أو بين النخيل والأعناب ﴿ زرعا ﴾ أي: فحصل منهما الفواكه والأقوات، فكانتا منشأ الثروة والجاه.

18.33

﴿ كلتا الجنتين آتت أكلها ﴾ أي: ثمرها كاملة ﴿ ولم تظلم ﴾ أي: لم تنقص ﴿ منه شيئا وفجرنا خلالهما ﴾ أي: فيما بينهما ﴿ نهرا ﴾ أي: يسقي الأشجار والزروع، ويزيد في بهجة مرآهما، تتميما لحسنهما.

18.34

﴿ وكان له ﴾ أي: لصاحب الجنتين ﴿ ثمر ﴾ أي: أنواع من المال غير الجنتين. من (ثمر ماله) إذا كثره ﴿ فقال لصاحبه وهو يحاوره ﴾ أي: يراجعه الكلام، تعييرا له بالفقر، وفخرا عليه بالمال والجاه ﴿ أنا أكثر منك مالا وأعز نفرا ﴾ أي: أنصارا وحشما.

محاسن التأويل · الصفحة ١٨٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

محاسن التأويلص ١٨٨٩