ذكر من قال ذلك حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿ثم آتينا موسى الكتاب تماما على الذي أحسن﴾ [الأنعام: 154] قال: «تماما من الله وإحسانه الذي أحسن إليهم وهداهم للإسلام، وآتاهم ذلك الكتاب تماما لنعمته عليه وإحسانه» (و ﴿أحسن﴾ [الأنعام: 154] ) على هذا التأويل أيضا في موضع نصب على أنه فعل ماض. (والذي) على هذا القول والقول الذي قاله الربيع بمعنى: (ما)
وذكر عن يحيى بن يعمر أنه كان يقرأ ذلك: (تماما على الذي أحسن) رفعا، بتأويل: على الذي هو أحسن حدثني بذلك أحمد بن يوسف قال: ثنا القاسم بن سلام، قال: ثنا الحجاج، عن هارون، عن أبي عمرو بن العلاء، عن يحيى بن يعمر. قال أبو جعفر: وهذه قراءة لا أستجيز القراءة بها، وإن كان لها في العربية وجه صحيح، لخلافها ما عليه الحجة مجمعة من قراءة الأمصار. وأولى هذه الأقوال عندي بالصواب قول من قال: معناه: ثم آتينا موسى الكتاب تماما لنعمنا عنده على الذي أحسن موسى في قيامه بأمرنا ونهينا، لأن ذلك أظهر معانيه في الكلام، وأن إيتاء موسى كتابه نعمة من الله عليه ومنة عظيمة، فأخبر جل ثناؤه أنه أنعم بذلك عليه لما سلف له من صالح عمل وحسن طاعة. ولو