هذا الموضع. ﴿ولكن قست قلوبهم﴾ [الأنعام: 43] يقول: ولكن أقاموا على تكذيبهم رسلهم، وأصروا على ذلك واستكبروا عن أمر ربهم، استهانة بعقاب الله واستخفافا بعذابه، وقساوة قلب منهم. ﴿وزين لهم الشيطان ما كانوا يعملون﴾ [الأنعام: 43] يقول: وحسن لهم الشيطان ما كانوا يعملون من الأعمال التي يكرهها الله ويسخطها منهم
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون﴾ [الأنعام: 44] يعني تعالى ذكره بقوله: ﴿فلما نسوا ما ذكروا به﴾ [الأنعام: 44] : فلما تركوا العمل بما أمرناهم به على ألسن رسلنا
كالذي حدثنا المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: ﴿فلما نسوا ما ذكروا به﴾ [الأنعام: 44] يعني: «تركوا ما ذكروا به»
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قوله: ﴿نسوا ما ذكروا به﴾ [الأنعام: 44] قال: «ما دعاهم الله إليه ورسله، أبوه وردوه عليهم» ﴿فتحنا عليهم أبواب كل شيء﴾ [الأنعام: 44] يقول: بدلنا مكان البأساء الرخاء والسعة في العيش، ومكان الضراء الصحة والسلامة في الأبدان والأجسام استدراجا منا لهم