تخطَّ إلى المحتوى

وأما قوله: ﴿ومحرم على أزواجنا﴾ [الأنعام: 139] ، فإن أهل التأويل اختلفوا في المعني بالأزواج، فقال بعضهم: عنى بها النساء

ذكر من قال ذلك حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: ﴿ومحرم على أزواجنا﴾ [الأنعام: 139] قال: «النساء» وقال آخرون: بل عنى بالأزواج البنات

ذكر من قال ذلك حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: ﴿ومحرم على أزواجنا﴾ [الأنعام: 139] قال: " الأزواج: البنات " وقالوا: ليس للبنات منه شيء. والصواب من القول في ذلك أن يقال: إن الله أخبر عن هؤلاء المشركين أنهم كانوا يقولون لما في بطون هذه الأنعام، يعني أنعامهم: هذا محرم على أزواجنا. والأزواج إنما هي نساؤهم في كلامهم، وهن لا شك بنات من هن أولاده، وحلائل من هن أزواجه. وفي قول الله عز وجل: ﴿ومحرم على أزواجنا﴾ [الأنعام: 139] الدليل الواضح على أن تأنيث (الخالصة) كان لما وصفت من المبالغة في وصف ما في بطون الأنعام

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٩ · الصفحة ٥٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.