تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أتتخذ أصناما آلهة إني أراك وقومك في ضلال مبين﴾ [الأنعام: 74] وهذا خبر من الله تعالى ذكره عن قيل إبراهيم لأبيه آزر، أنه قال: أتتخذ أصناما آلهة تعبدها وتتخذها ربا دون الله الذي خلقك فسواك ورزقك، والأصنام: جمع صنم، التمثال من حجر أو خشب أو

من غير ذلك في صورة إنسان، وهو الوثن. وقد يقال للصورة المصورة على صورة الإنسان في الحائط غيره: صنم ووثن. ﴿إني أراك وقومك في ضلال مبين﴾ [الأنعام: 74] يقول: إني أراك يا آزر وقومك الذين يعبدون معك الأصنام ويتخذونها آلهة ﴿في ضلال﴾ [الأنعام: 74] يقول: في زوال عن محجة الحق، وعدول عن سبيل الصواب ﴿مبين﴾ [البقرة: 168] يقول: يتبين لمن أبصره أنه جور عن قصد السبيل، وزوال عن محجة الطريق القويم. يعني بذلك: أنه قد ضل هو وهم عن توحيد الله وعبادته الذي استوجب عليهم إخلاص العبادة له بآلائه

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٩ · الصفحة ٣٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٩ · ص ٣٤٦