وأما قوله: ﴿وهو اللطيف الخبير﴾ [الأنعام: 103] ، فإنه يقول: والله تعالى ذكره الميسر له من إدراك الأبصار، والمتأتي له من الإحاطة بها رؤية ما يعسر على الأبصار من إدراكها إياه وإحاطتها به ويتعذر عليها. ﴿الخبير﴾ [الأنعام: 18] يقول: العليم بخلقه وأبصارهم، والسبب الذي له تعذر عليها
إدراكه فلطف بقدرته، فهيأ PageEndV09P469 أبصار خلقه هيئة لا تدركه، وخبر بعلمه كيف تدبيرها وشئونها وما هو أصلح بخلقه
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٩ · الصفحة ٤٦٨