تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن الأحامرة الثلاثة أهلكت    مالي وكنت بهن قدما مولعا

الخمر واللحم السمين أديمه    والزعفران فلن أزال مبقعا

وأما المكر: فإنه الخديعة والاحتيال للممكور به بالقدر ليورطه الماكر به مكروها من الأمر

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وإذا جاءتهم آية قالوا لن نؤمن حتى نؤتى مثل ما أوتي رسل الله الله أعلم حيث يجعل رسالته سيصيب الذين أجرموا صغار عند الله وعذاب شديد بما كانوا يمكرون﴾ [الأنعام: 124] يقول تعالى ذكره: وإذا جاءت هؤلاء المشركين الذين يجادلون المؤمنين بزخرف القول

فيما حرم الله عليهم ليصدوا عن سبيل الله ﴿آية﴾ [البقرة: 106] يعني: حجة من الله على صحة ما جاءهم به محمد صلى الله عليه وسلم من عند الله وحقيقته، قالوا لنبي الله وأصحابه: ﴿لن نؤمن﴾ [البقرة: 55] يقول: يقولون: لن نصدق بما دعانا إليه محمد صلى الله عليه وسلم من الإيمان به، وبما جاء به من تحريم ما ذكر أن الله حرمه علينا، ﴿حتى نؤتى﴾ [الأنعام: 124] يعنون: حتى يعطيهم الله من المعجزات مثل الذي أعطى موسى من فلق البحر، وعيسى من إحياء الموتى وإبراء الأكمه والأبرص. يقول تعالى ذكره: ﴿الله أعلم حيث يجعل رسالته﴾ [الأنعام: 124] يعني بذلك جل ثناؤه: أن آيات الأنبياء والرسل لم يعطها من البشر إلا رسول مرسل، وليس العادلون بربهم الأوثان والأصنام منهم فيعطوها. يقول جل ثناؤه: فأنا أعلم بمواضع رسالاتي ومن هو لها أهل، فليس لكم أيها

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٩ · الصفحة ٥٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٩ · ص ٥٣٩