التي حرم الله قتلها: نفس مؤمن أو معاهد. وقوله: ﴿إلا بالحق﴾ [الأنعام: 151] يعني: بما أباح قتلها به من أن تقتل نفسا فتقتل قودا بها، أو تزني وهي محصنة فترجم، أو ترتد عن دينها الحق فتقتل، فذلك الحق الذي أباح الله جل ثناؤه قتل النفس التي حرم على المؤمنين قتلها به. ﴿ذلكم﴾ [البقرة: 49] يعني: هذه الأمور التي عهد إلينا فيها ربنا أن لا نأتيه وأن لا ندعه، هي الأمور التي أوصانا والكافرين بها أن نعمل جميعا به. ﴿لعلكم تعقلون﴾ [البقرة: 73] يقول: وصاكم بذلك لعلكم تعقلون ما وصاكم به ربكم
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن حتى يبلغ أشده وأوفوا الكيل والميزان بالقسط لا نكلف نفسا إلا وسعها وإذا قلتم فاعدلوا ولو كان ذا قربى وبعهد الله أوفوا ذلكم وصاكم به لعلكم تذكرون﴾ [الأنعام: 152] يعني جل ثناؤه بقوله: {ولا تقربوا مال
اليتيم إلا بالتي هي أحسن} [الأنعام: 152] : ولا تقربوا ماله إلا بما فيه صلاحه وتثميره
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٩ · الصفحة ٦٦٢