تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أولئك الذين أبسلوا بما كسبوا لهم شراب من حميم وعذاب أليم بما كانوا يكفرون﴾ [الأنعام: 70] يقول تعالى ذكره: وهؤلاء الذين إن فدوا أنفسهم من عذاب الله يوم القيامة كل فداء لم يؤخذ منهم، هم ﴿الذين أبسلوا بما كسبوا﴾ [الأنعام: 70] يقول: أسلموا لعذاب الله،

فرهنوا به جزاء بما كسبوا في الدنيا من الآثام والأوزار. ﴿لهم شراب من حميم﴾ [الأنعام: 70] ، والحميم: هو الحار في كلام العرب، وإنما هو محموم صرف إلى فعيل، ومنه قيل للحمام: حمام، لإسخانه الجسم، ومنه قول مرقش: [البحر البسيط]

في كل ممسى لها مقطرة    فيها كباء معد وحميم

يعني بذلك ماء حارا. ومنه قول أبي ذؤيب الهذلي في صفة فرس: [البحر الكامل]

تأبى بدرتها إذا ما استغضبت    إلا الحميم فإنه يتبضع

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٩ · الصفحة ٣٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٩ · ص ٣٢٥